ديانا شعبان

منذ أربعة أيّام، دخل لبنان تحدّيًا احتفاليًا استثنائيًا، حيث تتحوّل مدرسة القلبين الأقدسين – كفردبيان إلى مساحة صلاة مفتوحة على مدار الساعة، مع حفل موسيقي متواصل من ترانيم عيد الميلاد يمتدّ على 170 ساعة بلا انقطاع، في محاولة لتسجيل رقم قياسي عالمي جديد في موسوعة غينيس لأطول حفل ترانيم في التاريخ.

الحدث، الذي يُقام برعاية صاحب الغبطة البطريرك بشارة بطرس الراعي، يتواصل ليلًا ونهارًا دون توقّف، بمشاركة عازفين منفردين، جوقات، فنانين، وأصوات آمنت بأن الموسيقى صلاة تُرفع من القلب قبل أن تُعزَف على المنصّات. لا خطابات، لا قراءات، ولا فواصل… ترانيم فقط، متواصلة، على مدى سبعة أيّام.

ولا يزال الباب مفتوحًا أمام الجمهور للمشاركة والحضور في أي وقت، على أن يتوافر ما لا يقل عن 12 شخصًا في القاعة في جميع الأوقات، وهو شرط أساسي لاعتماد الرقم القياسي. وتواكب موسوعة غينيس للأرقام القياسية الحدث بدقة عالية، وفق معايير صارمة تضمن استمرارية الموسيقى من دون انقطاع طوال فترة التحدّي.

وبعيدًا عن لغة الأرقام والعدّ التنازلي للساعات، يحمل هذا الحدث رسالة أعمق من مجرّد إنجاز عالمي. هو رسالة أمل وصمود، تؤكّد أن لبنان، رغم الأزمات والتحدّيات، لا يزال قادرًا على الفرح، وعلى تحويل الألم إلى لحن، والتكاتف إلى نشيد جماعي يصدح باسم الحياة.

7 أيّام – 170 ساعة – ترانيم عيد الميلاد بلا انقطاع
لحظة سحرية مستمرّة… ولبنان يغنّي للعالم.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,043,660