بقلم نبيل حرب
رئيس التحرير

في زمنٍ بات فيه الخبر سلعة، والعناوين افخاخًا، والتشويش والتشويق أداةً رخيصة لكسب القرّاء، اخترنا في الحاضر نيوز أن نسلك طريقًا أصعب… لكنه أنقى وأصدق، وأكثر احترامًا للعقل والإنسان.
نحن لا نؤمن بصحافة “اضرب واهرب”، ولا بمنطق السبق ولو على حساب الحقيقة. لا ننشر خبرًا لمجرد جذب القرّاء، ولا نلهث خلف “الترند” إن كان مبنيًا على تضليل أو مبالغة أو أخبار مغلوطة وكاذبة…
الخبر عندنا مسؤولية قبل أن يكون مادة نشر وهو يمر بمراحل شتى قبل ان ينشر…
أولًا: نتأكد من صحة الخبر، من مصدره ومن دقته، قبل أن يرى النور…
ثانيًا: لا نُخضع المعلومة للتشويه والتشويق والاثارة، ولا نُلبسها ما ليس فيها، ولا نعيد صياغتها لإثارة الغرائز أو التلاعب بالعقول…
ثالثًا: ابتعدنا عن أخبار الاستقبالات والوداعات الشكلية والفولكلور الرخيص، وعن “فلان التقى فلان”، و“فلانة أنجبت” او زعلت مع خطيبها او طلقت او ستتزوج، و“الفنان ماذا تقاضى في الحفلة” وعلاقته بزوجته واولاده وماذا اشترى من هدايا بمناسبة الاعياد ونوع ساعته وسيارته، وكل ما هو دون المستوى المهني والإنساني والحياة الخاصة… هذه ليست صحافة… بل حشوٌ فارغ وكلام فارغ وهبل…
رابعًا: نرفض الصحافة الصفراء بجميع أشكالها، ونعتبرها إساءة للمهنة قبل أن تكون إساءة للقراء…
خامسًا: خلال أكثر من سنة ونصف لم نكذب في خبر واحد نشرناه، ولم نحذف خبرًا نُشر لعدم صحته، ولم نعدّل مضمونًا هربًا من الحقيقة.لأن المصداقية هي رأس مالنا، وهي الثروة الوحيدة التي لا نقايض عليها.
سادسًا: يكتب في “الحاضر نيوز” صحافيون مخضرمون، أصحاب باعٍ طويل وتجربة عميقة، يتمتعون بسمعة مهنية ومصداقية مشهودة.
كل من يكتب لدينا إما منتسب للنقابة، أو يحمل شهادة أكاديمية في الإعلام، أو يمتلك تجربة صحافية حقيقية تُحترم واقلامنا حرة ناصعة كجبل صنين…
سابعًا: لا يهمّنا أن نكسب القرّاء عبر الإثارة الرخيصة أو العناوين المضللة. نرى هذا الأسلوب من أحطّ ما وصلت إليه الصحافة، ونرفض أن نكون جزءًا منه، مهما كانت الإغراءات او اللايكات والكومنت…
ثامنًا (وهنا جوهر رسالتنا):
قضايا الناس تحتل الأولوية المطلقة عندنا.نعتبرها قضايا مقدّسة ننشرها، ندافع عنها، ولا نساوم عليها مهما كلّف الأمر،فكما وعدنا بالبداية نريد ان نكون وكنا صوت الناس وسوطهم،فالصحافة إن لم تكن في خدمة الناس تفقد معناها.
تاسعًا: نبتعد كليًا عن الدسّ، وعن النعرات الطائفية والمذهبية والحياة الخاصة من أي نوع كانت. نؤمن أن الإعلام مسؤول عن تهدئة المجتمع لا تفجيره، وعن جمع الناس لا تفريقهم…
عاشرًا: ندافع علنًا وبوضوح عن الأجهزة الأمنية من جيش وقوى امن وامن عام وامن دولة وغيرهم، لأننا نعرف حجم التحديات التي تواجههم، والظروف المعيشية القاسية التي يعملون فيها ويعانون منها،
هؤلاء يسهرون في ثكناتهم، وعلى الطرقات، وفي البرد والحر، كي ننام نحن بسلام. ومن الإنصاف الاعتراف بواجبهم الوطني بدل التحريض عليهم…
باختصار:
نحن لا نزعم الكمال، لكننا نلتزم بالصدق.
ولا ندّعي البطولة، لكننا نتمسّك بالشرف المهني.
ولا نبحث عن شعبوية عابرة، بل عن أثرٍ طويل الأمد.
ومع مطلع السنة الجديدة نقول شكرا لكن من تابعنا او دعمنا من كل دول العالم وصولا الى اوستراليا واميركا ولو معنويا بكلمة او وقف الى جانبنا ونجدد العهد والوعد ان نبقى كما نحن…
فهذه هي الحاضر نيوز:
إعلام يشبه الناس في لبنان والعالم… ويحترم عقولهم ويخدم قضاياهم…

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,043,666