كتبت انطوانيت شليطا
من تاريخ الجمال ( ميس ريمال سابقا) إلى مسيرة النضال….، إلى رحلة البرلمان مسافة عمر محفورة بالتعب، والوفاء، والتضحية….
سيذكرها التاريخ ويتردد صدى حكاياتها من جيل الى جيل….

امرأة عرفت بسيدة النضال والإنماء، انحفر اسمها ليس محليا فقط إنما عالميا، ولفتت نظر العالم اليها، حيث اجرت وسائل اعلام محلية، وعالمية أحاديث معها، استحوذت على أهمية هذه المرأة الاستثنائية، وتسلطت الانظار إلى شخصيتها الفذة، فهي وضعت تحت الاضواء، وهي ما زالت متخرجة للتو من الجامعة الاميركية اللبنانية في مجال العلوم السياسية .

البعض شبهها بالمرأة الحديدية، او الفولاذية، والبعض انتقدها، لكنه لا يعرفها عن قرب، انها امرأة استثنائية في زمن غير عادي….وللمنتقدين اقول:” إن من يتعرف اليها حتما سيغير نظرته تماما، بما تتمتع به هذه الانسانة من صدق، ومحبة، ولطف، وانسانية، وود، وتواضع، واخلاق، واحترام، وشفافية، ووفاء، واخلاص….وهذا قليل من كثير يلزمه وقت طويل وشرح موسع للاضاءة على هذه الشخصية المميزة في زمننا اليوم، حيث العلاقات الاجتماعية ابعدت عن حياتنا، والناس اصبحت مهتمة بامورها الشخصية والخاصة، وابتعدت عن الاصالة، خصوصا بعد “كوفيد” والازمات الاقتصادية والمالية والمعيشية وغيرها…واصبحوا الناس غرباء عن بعضهم، والاقارب أصبحوا مثل الجيران، والجيران أصبحوا من سيرة الماضي المغيب، نعم هذا واقع الحال وللأسف.

اريد ان اقول اليوم ان سعادة النائبة ستريدا جعجع لم ولن تتخلى يوما عن اصالتها اللبنانية بالرغم من الغربة القسرية( ولادتها في افريقيا) ، وهي ابنة بشري، ابنة العز، ابنة المرحوم الشيخ الياس طوق حيث ولدت في أفريقيا وملعقة الذهب بل الألماس في فمها، اختارت رفيق العمر الدكتور سمير جعجع لما يتميز به من مناقبية عالية، وهو ابن بلدتها بشري التي تربطها بها علاقة حب لا توصف، وارتباطها بارضها وأهلها لا يغنيها عن ثروات العالم بأكمله، فاختارت بذلك طريق شاقة عرفت انها ستكلفها غاليا، لكنها وافقت واقتنعت، وكان لها ما ارادت، اختارت رفيق العمر وحبيب القلب، عن قناعة ثابتة، لذلك كانت وفية له وللقضية بالرغم من سنوات السجن القاسية، كسرت بذلك جسر التقاليد البالية وانتفضت على الظلم، والاقطاعية، وقالت نعم أبدية للوعد والعهد أمام الله والناس في دير عنايا تحت رعاية القديس شربل مخلوف شفيعها وزوجها الحبيب، برعاية ومباركة مطران بشري ( مربي الأجيال رحمة الله عليه) المطران فيليب شبيعة ابن بشري والمعروف بثقافته وعلمه وقدسيته، ومن هنا بدا المشوار ….

للصدق اقول وللتاريخ اذكر ان النائبة ستريدا جعجع منذ دخولها المعترك السياسي، وضعت أمام اعينها موضوعين اساسيين هما: الأول بناء وطن حر مستقل آمن مساحته ١٠٤٥٢ كلم مربع، لاجيالنا الذين هم أمانة في عنقها، والثاني الاهتمام بالانسان في الوطن الجريح، والاهتمام بحاجاته ومتطلباته…

لذلك اهنأها اليوم على أعادت ترشيحها عن المقعد الماروني في منطقة الجبة بشري، لأنها الإنسانية المناسبة في المكان المناسب، لا لسبب ما، بل لأنها تتابع ملفات كبيرة وضخمة في منطقة الجبة في قضاء يحتوي ٢٢ قرية، منها اقتصادية، تربية اجتماعية وانمائية تخص المنطقة، زيادة على ذلك متابعتها للعمل التشريعي في البرلمان مع كتلة “القوات اللبنانية”, التي هي أكبر كتلة نيابية مسيحية على الساحة اللبنانية.

وكلمة حق اقول:” نهنأ انفسنا واللبنانيين بك، واهلنا وناسنا، لاعادة الثقة بحضرتك يا سيدة الانماء بدون منازع.
نحن فخورون بك وبأمثالك، وانت ترفعين الرأس بكل مسيرة حياتك، من خلال التزاماتك، ووفائك ونضالك، ومسيرتك المشرفة.

بأسم أهالي منطقتي منطقة الجبة بشري، وباسم كل شخص، وطفل، ورضيع، ومريض اشكر لك اهتمامك باوضاعهم الصحية والاجتماعية والمساعدات التي تقدمينها من جيبك الخاص ومن المتبرعين الأوفياء امثالك، ومن خلال الاغتراب اللبناني، ومن خلال” مؤسسة جبل الارز”.

باسم كل طالب اشكرك على دعمك ومساعدتك، باسم كل محتاج اشكرك على مساعدتك العينية والمالية، باسم كل مريض، اشكرك على تأمين المساعدات والادوية وغيرها، اشكرك على بناء مستشفى بشري الحكومي الجديد الذي يضاهي العصر في تجهيزاته وطاقمه الطبي، اشكرك على كل المشاريع الانمائية، خصوصا شق الاوتوستراد الجديد، وتوسيع الطرقات، وتشجيع السياحة خصوصا الدينية منها، في هذه المنطقة العزيزة من لبنان.

الشكر لا ينتهي عند هذا الحد، يكفي انك أحيت مهرجانات الأرز الدولية بعد ٥٠ عاما من التوقف، وسعيت لانهاض المنطقة ككل، بعد ان كانت غائبة عن اعين الناس والمجتمع، واليوم اصبحت منارة ومقصدا لكل السواح من جميع أنحاء العالم.

الشكر لا ينتهي عند هذا الحد، الشكر الكبير هو في صناديق الاقتراع لمن نذرت نفسها للقضية واعطتها احلى سنوات العمر…

لك مني كل المحبة والتقدير ومن ناسي كل الوفاء❤️

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,037,883