د. عماد فغالي
لستُ أدري إن يعني لي العيدُ بعدُ أمّاه؟!
قد تحتفلين به اليوم في عليائكِ، وأنتِ في حضرة الأمّ الأجمل، مريم، وحضرةِ أمّكِ، التيتا، الاحتفلتِ بها كلّ عيدٍ ههنا!
وأنا في عيدكِ السنةَ أكلّم ذاتي من دونكِ… آتيكِ حيث أنتِ، بكلماتٍ تحاكيكِ، يقينًا إيمانيًّا أنْ تسمعين، وتحبّين!
لكنّي في واقعي، أجدُني حيث أنا وحدي، من غير أمّي… والعيد يؤلمني… أنظرُ الأمّهات الأحببتُهنّ في مساراتي، وأرى في وجوههنّ طيفَكِ…
كانت لي أمّي ههنا، في قربي، في مداراتي… كنتِ إلى تفاصيلي وضعفاتي… ترعَينني بعينكِ الساهرة، وأنا في غفلةٍ عن انتباهاتكِ…
أمّاه، هذا أفتقدُه…
في قصيدته “حضن الأمّ”، جسّد الشاعر القرويّ الحاجةَ إلى الأمّ طاولت الله نفسَه… وهو يفهمني الآن اختبرتُ “هذا السرَّ يومًا”، وهذا أفقده اليوم… كم مؤلم! اعرفْ ربِّ كم أعيشُ ما لم تقاسِه، وأمّكَ معك… هاتِها لي دومًا وأمّي، أبقَ في بنوّتي، حاجتي الدائمة وكلّ العيد… عيد أمّي، عيد الأمّ!!






Total views : 7243381