بقلم نبيل حرب _  رئيس التحرير

باسمي وباسم موقع “الحاضر نيوز”، أتوجّه بأصدق التهاني إلى الدكتور عماد يونس فغالي على صدور كتابه “أسعى أن أكون أديباً”، هذا العمل الذي يضيء على جوهر الأدب الحقيقي المرتبط بالإنسان وقضاياه، ويعيد للكلمة معناها العميق بوصفها رسالة ووعيًا ومسؤوليّة.
لقد جاء هذا الكتاب ليؤكّد أنّ الأدب ليس ترفًا لغويًا، ولا مجرّد زخرفة فكرية، بل هو فعل مقاومة حضارية، وسعي دائم نحو الارتقاء بالإنسان. وإنّ اختيار عنوان “أسعى أن أكون أديباً” ليس إلا تعبيرًا راقيًا عن تواضع العارف، وإيمانٍ بأن المعرفة رحلة لا تنتهي.
وما يزيد هذا العمل قيمةً وألقًا، أنّه يولد في زمنٍ استثنائي، زمنٍ يكتب فيه اللبناني كتابه تحت وقع القلق، ويصوغ فكره على إيقاع التحديات. في هذا الوطن، حيث تتجاور الحياة مع الخطر، وتنهض الكلمة من بين الركام، يثبت اللبناني مرةً بعد مرة أنّه شعب لا يُهزم، لأنّه يكتب، ويبدع، ويؤمن.
إن صدور كتابٍ في زمن الحرب ليس حدثًا عابرًا، بل هو فعل تحدٍّ، وإعلان انتصار للثقافة على الخوف، وللنور على العتمة. هكذا هو لبنان: حين تضيق الأرض، تتّسع الروح، وحين يعلو صوت القصف، ترتفع معه أصوات الفكر والإبداع.
كلّ التمنيات للدكتور عماد يونس فغالي بمزيد من التألّق والعطاء، وأن يبقى قلمه شاهدًا على أنّ الأدب في لبنان لا يموت، بل يولد أقوى في قلب المحن.

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3559736
Total views : 7253734