لورا يمين
المركزية- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ ممثلين عنه سيتوجهون إلى إسلام آباد وسيصلون مساء الإثنين، لإجراء مفاوضات. وقال ترامب، في منشورٍ على منصة تروث سوشال، الاحد: قررت إيران إطلاق النار أمس (السبت) في مضيق هرمز وهو انتهاك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار الخاص بنا! وقد استهدفت العديد من الطلقات سفينة فرنسية وناقلة شحن من المملكة المتحدة. لم يكن ذلك تصرفاً جيداً، أليس كذلك؟ أضاف: ممثلون عني سيتوجهون إلى إسلام آباد، وسيصلون هناك مساء الغد (الاثنين) لإجراء مفاوضات. أعلنت إيران مؤخراً أنّها ستغلق المضيق، وهو أمر غريب، لأن حصارنا قد أغلقه بالفعل. واعتبر ترامب أنّ الإيرانيين “يساعدوننا دون أن يعلموا، وهم الطرف الذي يخسر من إغلاق الممر، بمقدار 500 مليون دولار يومياً! الولايات المتحدة لا تخسر شيئاً. بل على العكس، تتجه العديد من السفن الآن إلى الولايات المتحدة – إلى تكساس، ولويزيانا، وألاسكا – لتحميل الإمدادات، بفضل الحرس الثوري الإيراني الذي يسعى دائماً إلى الظهور بمظهر الرجل القوي”! وأشار ترامب إلى “أنّنا نقدم اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية، وآمل أن يقبلوا به، لأنه إذا لم يفعلوا، فإنّ الولايات المتحدة ستدمر كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران. لا مزيد من اللطف! سيتراجعون بسرعة وبسهولة، وإذا لم يقبلوا الاتفاق، فسيكون من دواعي شرفي أن أفعل ما يجب فعله وهو ما كان ينبغي أن تفعله إدارات سابقة تجاه إيران على مدى السنوات الـ47 الماضية”. وأضاف: لقد حان الوقت لوضع حد لآلة القتل الإيرانية.
وفي وقتٍ سابق، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إنّ المحادثات التي جرت، في الآونة الأخيرة، مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز.
كلما اقتربت الامور بين طهران وواشنطن من لحظةِ حسم، يرفع ترامب نبرته ويعود الى لغة التهديد والوعيد، لإرغام الإيرانيين على السير بشروطه، لابرام اتفاق ينهي الحرب بين الطرفين. اليوم، وعشية جولة تفاوضية جديدة “مفترضة”، وعشية انتهاء فترة وقف اطلاق النار بين الجانبين الاربعاء، يعتمد ترامب الاستراتيجية ذاتها، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”.
في جولة المفاوضات الاولى منذ ايام، لم يحصل اتفاق، غير ان اي تصعيد لم يحدث مِن قبل الأميركيين الذين فضّلوا المحافظة على الهدوء حتى انتهاء مدة وقف النار. لكن الإيرانيين لم يظهروا حتى الساعة، اي مرونة او ليونة تجاه مطالب واشنطن. وفي كل مرة يتحدث فيها ترامب عن ليونة إيرانية، اكان في الملف النووي او في البالستي او في قضيتي هرمز او الاذرع.. يكذّب الإيرانيون هذه الايجابيات، بالمواقف وبالأفعال، وقد بلغ بهم الامر حد الاعلان اليوم انهم لن يتوجهوا الى اسلام اباد لعقد محادثات مع الولايات المتحدة لانها أبقت على حصارها للموانئ الايرانية…
فهل سينفذ ترامب وعيده هذه المرة، ان اخفقت المحادثات او ان لم يكن جواب الايرانيين، الذي قد يسلمه الباكستانيون للوفد الأميركي – سواء حصلت مفاوضات ام لم تحصل- سلبيا؟ ام سيمدد الرئيس الاميركي فترة وقف النار ويمنح الخيار الدبلوماسي فترة سماح اضافية؟ ام هل يقرر مثلا استئناف الضربات وعقد محادثات مع إيران، تحت النار؟ الجواب في قابل الايام، علما ان “رويترز” نقلت عن مصدر أمني باكستاني قوله ان “قائد الجيش الباكستاني تحدّث مع ترامب وأبلغه بأن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات وترامب أبلغه أنه سيأخذ نصيحته بعين الاعتبار”.







Total views : 7243358