انطوانيت شليطا
إلى سفيرتنا إلى النجوم، السيدة فيروز
إلى أيقونة الصلاة، أصلّي معها… مع صوتها الذي يلامس أجنحة الملائكة. في أغانيها سجلّ حافل من ذكريات طفولتنا وشبابنا وعمرنا الضائع…
معها نسافر إلى عالمٍ آخر، إلى عمرٍ آخر، إلى جارة الوادي… وجيران القمر… و«نحنا والقمر جيران»… معها أسافر إلى ضيعتنا الحلوة، إلى الموقدة والنار، إلى لقاء العاشقين، إلى «مرسال المراسيل»… و«كتبنا وما كتبنا، ويا خسارة ما كتبنا… ويا مرسال المراسيل عالضيعة القريبة، خدلي بدربك هالمنديل واعطيه لحبيبي…»، والمكاتيب المحفورة بأسمائنا، و«شو تعبوا أهالينا تا سمّونا…».
معها، وإليها، نصغي كل يوم في صباحياتنا وأمسياتنا، في فرحنا وحزننا، في همّنا وفرجنا… إنها صوت الله في داخلنا. صوتها ينقلنا من عالم إلى آخر، من جوّ إلى جوّ آخر، ونبقى معها على الموعد في لحظات العمر الضائعة. نستمع إليها، نصغي إلى همسات الحنين التي تحرّكها في داخلنا، وننتفض أيضًا بالوطنية عندما تغنّي: «بحبّك يا لبنان يا وطني بحبّك…»، «عالاسمك غنيت، عالاسمك رح غني، ركعت وصليت والسما تسمع منّي…»، وأغنية «ضاع شادي الملفوف بعلم لبنان»… أو «يا وطني»… أو «يا جبل اللي بعيد خلفك حبايبنا…».
معها نصلّي الراحة والأمان والسلام، ونحن نرتّل بصوتها الشجي: «إيماني ساطع»… أو «يا ساكن العالي طلّ من العالي… هوّي السما قريبة…».
ونغفو على أغنية: «حبيتك تنسّيت النوم، يا خوفي تنساني… حابسني برّات النوم وتاركني سهراني… إنت حبسي وحريّتي… إنت اللي بكرهو واللي بحبّو إنت…».
وكيف أنسى: «زعلي طول أنا وياه، وسنين بقيت جرّب فيهن أنا إنسى وما قدرت… نسيت…».
والأغنية المفضّلة عندي، التي كانت تحبّها أمي وتردّدها: «يا جبل اللي بعيد خلفك حبايبنا، بتموّج متل العيد وهمّك متعبنا…».
وأختم بالقول إن السيدة فيروز ليست امرأة عادية، إنها أيقونة الغناء والصلاة.
لكِ نقول: الله ما يحرمنا من صوتك العذب، ويطوّل عمرك، يا صلاة الله على الأرض… يا أيقونة الحب بين البشر.

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3554356
Total views : 7243265