نبيل حرب
صدر قرار يوم امس عن وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار ووزير المالية ياسين جابر يتعلق بإنصاف ومساعدة المواطنين الذين تضررت سياراتهم كليا او جزئيا خلال الحرب ،بمعنى ان كل شخص تضررت السيارة التي يملكها جراء الحرب يعفى من دفع رسم الميكانيك واذا كانت غير صالحه للسير بامكانه ان يستورد سيارة غيرها دون دفع رسوم الجمرك والتسجيل وهذه الشروط موجودة علما ان “هناك قانونا صدر العام الماضي ونحن ملزمون بإصدار القرار التنظيمي وذلك ليس خياراً يمكننا القيام به او تركه…كما يقول الوزير الحجار …
وهذا نص القرار الذي اعرضه كما ورد :
قرار مشترك رقم ٥٩٤
تحديد دقائق تطبيق المادة الرابعة من القانون رقم ٢٢ تاريخ ١١/١/٢٠٢٥
إن وزير الداخلية والبلديات ووزير المالية،
بناءً على المرسوم رقم ٥٣ تاريخ ٨/٢/٢٠٢٥ (تشكيل الحكومة)،
وبناءً على القانون رقم ٢٢ تاريخ ١١/١/٢٠٢٥ (منح المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بعض الإعفاءات من الضرائب والرسوم وتعلق المهل المتعلقة بالحقوق والواجبات الضريبية ومعالجة أوضاع وحدات المنازل أو أقسامها المهدمة)، لا سيما المادة الرابعة منه،
وبعد استشارة مجلس شورى الدولة (القرار رقم ٢٠٢٥-٢٠٢٦ تاريخ ١٢/٦/٢٠٢٦)،
يقرران ما يأتي:
المادة الأولى:
تعفى المركبات الآلية المتضررة جزئياً مهما كان نوعها من رسوم السير السنوية والغرامات المرتبطة بها للعامين ٢٠٢٤ – ٢٠٢٥، شرط التقدم بتصريح إلى مصلحة تسجيل السيارات والآليات يثبت بأن أسباب الضرر ناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك عن طريق محضر منظم من قبل الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي.
المادة الثانية:
يعفى مالك الآلية التي أصبحت غير صالحة للاستخدام (Total Loss) نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية من الرسوم الجمركية ورسوم التسجيل عند شراء مركبة آلية جديدة واحدة ولمدة سنتين من تاريخ نفاذ هذا القانون أي حتى تاريخ ١٧/١/٢٠٢٧، إضافة إلى رسوم السير السنوية لعام ٢٠٢٥ عن الإثنين وفقاً للشروط التالية:
التقدم بصورة مسبقة من مصلحة تسجيل السيارات والآليات بتصريح يرفق به رخصة السير والوحات الهالكة أو ما يثبت فقدانها لكي يصار إلى سحبها نهائياً من السير والحصول على شهادة تلف وذلك بناءً على محضر منظم من قبل الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي.
التقدم بتقرير من خبير سير ملف لدى المحاكم يؤكد عدم إمكانية إعادة استخدام الآلية على أن يتضمن التقرير قيمة الآلية التقريبية قبل حدوث الضرر أي سعر الرائج لها.
لا يجوز أن تتجاوز قيمة الرسوم الجمركية التي سيتم الإعفاء منها قيمة الآلية المعطلة.
تعفى في كل الحالات السيارة الجديدة أياً كانت قيمتها من رسوم التسجيل.
أما في حال طلب صاحب العلاقة إعفاء آلية يتجاوز سعرها قيمة رسومها المذكورة أعلاه سعر الآلية المعطلة، يتوجب عندها على إجازة الجمارك استيفاء فرق الرسم عن المبلغ الذي يفوق سعر الآلية المعطلة.
المادة الثالثة:
يعمل بهذا القرار فور نشره في الجريدة الرسمية ويبلغ حيث تدعو الحاجة.
صدر في ٢٢ ايار ٢٠٢٦
تعليق على القرار
في زمن كثرت فيه الوعود وقلّت الأفعال، يأتي هذا القرار ليؤكد أن العمل الجاد لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى مسؤول يشعر بوجع الناس ويتابع شؤونهم بصمت وإصرار. فالقرار المشترك بين وزارة الداخلية ووزارة المالية ليس مجرد إجراء إداري أو إعفاء مالي عابر، بل هو رسالة واضحة بأن الدولة، رغم كل الظروف الصعبة، لا تزال قادرة على الوقوف إلى جانب أبنائها المتضررين والتخفيف من أعبائهم.
ويُسجَّل لوزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أنه من الوزراء الذين اختاروا العمل الميداني بعيداً عن الاستعراض الإعلامي. وزير يقلّ من الكلام ويُكثر من الأفعال، يحضر إلى مكتبه منذ ساعات الصباح الأولى، ويتابع الملفات حتى ما بعد منتصف الليل، واضعاً أمن الناس وراحتهم فوق أي اعتبار.
ومن يتابع أداء وزارة الداخلية في المرحلة الأخيرة يلاحظ حجم الحركة والنشاط في مختلف الملفات الأمنية والإدارية. فحملات ملاحقة اللصوص وتجار المخدرات والعصابات المنظمة تكاد لا تتوقف، والخطط الأمنية التي نُفذت في أكثر من منطقة أعادت الطمأنينة إلى المواطنين بعد سنوات من الفوضى والخوف. كما أن التنسيق الدائم بين الأجهزة الأمنية ساهم في كشف العديد من الجرائم بسرعة قياسية، الأمر الذي عزز ثقة الناس بالمؤسسات الأمنية مجدداً رغم حالة الحرب التي نعيش وما رافقها.
ولم تقتصر الجهود على الجانب الأمني فقط، بل شملت أيضاً معالجة الكثير من الأزمات الحياتية واليومية التي يعاني منها اللبنانيون. فملف السير والازدحام الذي كان يؤرق المواطنين شهد إجراءات عملية وتنظيمية هدفت إلى تخفيف الفوضى وتنظيم حركة المرور، إلى جانب التشدد في تطبيق القوانين وملاحقة المخالفات والتعديات التي كانت تتم أحياناً تحت غطاء النفوذ والمحسوبيات،ولن ننسى مصلحة تسجيل السيارات التي نظمت بعد الفوضى التي عاشتها لسنين…
إن هذا القرار يعكس روح المسؤولية لدى وزير الداخلية ، ويؤكد أن العمل بصمت قد يكون أبلغ من عشرات المؤتمرات والخطابات. فالناس اليوم لا تريد شعارات، بل تريد دولة تحميها، ومسؤولين يشعرون بمعاناتها، وقرارات تلامس حياتها اليومية وتخفف عنها أعباء الأزمات المتراكمة…
وعندما تقترن الإنسانية بالحزم، والعمل بالمتابعة، يصبح الإنجاز حقيقة يلمسها المواطن في حياته اليومية، وهذا ما يبدو واضحاً في الأداء الذي تقدمه وزارة الداخلية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان.
الوزير الحجار يوضح للحاضر نيوز
وعندما توجهنا بالسؤال عن توقيت القرار في هذا الظرف بالذات اجاب وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار باختصار مؤكدا انه على الجميع
ان يعرف ان هناك قانونا صدر العام الماضي ونحن ملزمون بإصدار القرار التنظيمي وذلك ليس خياراً يمكننا القيام به او تركه.
تطبيق القانون هو اساس بناء الدولة ولا مجال للمسؤول بالاستنساب إذا يطبق القانون ام لا…








Total views : 7243351