يا أحبّة الوطن…
لقد صار لبنان كشمعةٍ تُحاصرها الرياح من كلّ الجهات،
فيقف الناس حولها بأيدٍ مرتجفة،
لا خوفًا من انطفاء الضوء فقط…
بل خوفًا من الذين يقنعونهم أنّ الظلام نور.

تعب هذا الشعب من تجّار الأزمات،
ومن مواسم الوعود التي تزهر كلامًا ولا تُثمر وطنًا.
كلّما غرق اللبناني أكثر،
خرجت عليه المنابر تبيع له قواربَ من خشب الوهم،
وتُقنعه أنّ النجاة قريبة فيما البحر يبتلع آخر الشواطئ.

كونوا صادقين يا أصحاب القرار…
فالأوطان لا تُدار بالخداع،
ولا تُشفى بالبيانات الباردة التي تُكتب بالحبر فيما الناس تنزف بالوجع.
قولوا الحقيقة كما هي،
فالصدق وحده يستطيع أن يُنقذ ما تبقّى من هذا البلد المعلّق بين الرجاء والانهيار.

إنّ أخطر ما يُذبح في الأوطان ليس الإنسان وحده…
بل ثقة الناس حين تُكسَر،
والأمل حين يتحوّل إلى سلعةٍ يتاجر بها الساسة على أرصفة الانتظار،
والحقيقة حين تُعلَّق كفانوسٍ مطفأ في أسواق المصالح والوعود الموسمية
محمد عطية

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3554385
Total views : 7243309