لورا يمين
المركزية- دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، ليل الثلثاء – الاربعاء، مؤكداً أنها جاءت رداً على إسقاط مروحية أميركية من طراز أباتشي فوق مضيق هرمز. وقال ترامب، في أول تعليق بعد بدء العمليات العسكرية، خلال اتصال هاتفي مع شبكة “إيه بي سي نيوز”، “أعتقد أن الرد ضروري للغاية. لقد أسقطوا مروحية، ونحن نرد الآن”. وأضاف “أؤمن بالرد الحازم. لطالما آمنت بذلك طوال حياتي. ولدينا اتفاق كان جيدا للغاية، وربما سيظل كذلك. هذا رد على ما فعلوه بمروحيتنا الليلة الماضية، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قويا وفعالا للغاية. وهذا ما يمثله هذا الرد”.
اثر هذه الغارات، شنّ الحرس الثوري الإيراني هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد جوية وبحرية أميركية في المنطقة. وقال الحرس الثوري، في بيان، إنّه استهدف 21 هدفًا في القواعد الجوية والبحرية الأميركية في المنطقة وأسقط طائرة مسيّرة من طراز MQ-9. وقال إنّه استخدم صواريخ بعيدة المدى العاملة بالوقود الصلب “باستهداف وتدمير أربعة أهداف مهمة، من بينها حظائر مقاتلات F-35 في قاعدة الأزرق الجوية ومركز القيادة والسيطرة التابع للجيش الأميركي القاتل للأطفال في الأردن”.
وأكد أنّه “على أهبة الاستعداد لتوجيه رد ساحق وحاسم على أي عدوان جديد من جانب العدو”، وأن “تبعات أي اعتداء جديد تقع على عاتق العدو الأميركي”.
للمرة الثانية في غضون ايام، تشتعل المنطقة ويستفيق جمر الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، النائم تحت رماد هدنة هشة واكثر، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”.
فبعد تبادل الصواريخ بين إسرائيل وايران مطلع الاسبوع، دارت مواجهة بين الأميركيين وايران التي ردت بطبيعة الحال باستهداف دول الخليج من البحرين الى الاردن..
كل هذه التطورات لا تبشر بالخير، وتدل على ان الجهود التي كانت تبذل للتوصل الى اتفاق، باتت تبذل لمنع عودة الحرب، اقله الآن، لأن ترامب لا يريدها في هذا التوقيت لأسباب اقتصادية واخرى متعلقة بالمونديال. الرئيس الأميركي ونائبه ج.د فانس ايضا، لا يزالان، رغم كل المستجدات العسكرية، يتحدثان عن اتفاق جيد سيتم التوصل اليه. غير ان الايجابية التي كان البيت الابيض يعتمدها في الحديث عن توقيت هذا الاتفاق، بدأت تتلاشى. فبعد حديث ترامب عن اتفاق في الايام القليلة المقبلة، أشار فانس إلى أن “الاتفاق قد يتم خلال الأسبوع المقبل إذا سارت المباحثات وفق الوتيرة الحالية”، لكنه لفت إلى أن بعض الملفات المعقدة قد تتطلب وقتاً أطول، ما يعني أن إبرامه قد يتأخر لأشهر إضافية.
التعقيدات اذا واضحة، في المفاوضات وفي “الميدان”.. فهل يمكن نعي المفاوضات واعتبار انها باتت مستمرة “نظريا” فقط؟







Total views : 7243355