تأثير موجات الحر خلال مرحلة نمو الثمار، وهي مرحلة تمتد تقريباً من شهر حزيران في تنورين حتى موعد القطاف ما بعد شهر أيلول وكيف يمكن للمزارعين الحد من آثارها السلبية على الإنتاج.
كيف تؤثر موجات الحر على أشجار التفاح؟
1. التأثير على التمثيل الضوئي وتمييز البراعم
عندما ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير، خصوصاً خلال شهر حزيران، تتراجع كفاءة عملية التمثيل الضوئي (Photosynthesis)، مما يؤثر على عملية تمييز البراعم الزهرية للموسم القادم.
ومن المهم أن نعرف أن البراعم الزهرية التي ستعطي إنتاج السنة المقبلة تبدأ بالتشكل خلال الموسم الحالي. لذلك فإن موجات الحر الشديدة قد تؤدي إلى:
* ضعف تكوين البراعم الزهرية.
* انخفاض عدد الأزهار في الموسم التالي.
* تراجع الإنتاج في السنة المقبلة.
2. ضعف تلوين الثمار
خلال مرحلة اقتراب النضج، وخصوصاً بين منتصف آب وأيلول، قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى:
* ضعف تلوين الثمار.
* تأخر اكتساب اللون المطلوب.
* انخفاض الجودة التسويقية لبعض الأصناف الملونة.
3. لسعات الشمس على الثمار
من أبرز الأضرار التي تظهر خلال موجات الحر:
* احتراق أجزاء من سطح الثمرة.
* ظهور بقع متضررة نتيجة التعرض المباشر للشمس.
* انخفاض جودة الثمار وقيمتها التسويقية.
كيف يمكن الحد من أضرار موجات الحر؟
أولاً: الري بالرش فوق الأشجار
يُعتبر من أكثر الحلول فعالية عند توفر البنية التحتية المناسبة.
عندما تتجاوز الحرارة حوالي 30 درجة مئوية، يمكن تشغيل المرشات العلوية بشكل متقطع للمساعدة على:
* خفض حرارة الثمار.
* خفض حرارة المجموع الخضري.
* تحسين التلوين.
* الحد من لسعات الشمس.
* المحافظة على نشاط الشجرة.
ثانياً: استخدام الكاولين (Kaolin Clay)
الكاولين عبارة عن طين أبيض ناعم يُرش على الأشجار، فيشكل طبقة عاكسة لأشعة الشمس.
ومن فوائده:
* تقليل حرارة سطح الثمار.
* الحد من لسعات الشمس.
* التخفيف من تأثير الإجهاد الحراري.
* المساهمة في تحسين جودة الثمار.
كما يساعد على تقليل فقدان المياه من النبات، ما يساهم في رفع كفاءة استخدام مياه الري.
ثالثاً: شبكات التظليل
يمكن استخدام شبكات التظليل في بعض البساتين، خصوصاً البساتين الحديثة أو المكثفة.
وتساعد هذه الشبكات على:
* تخفيف شدة الإشعاع الشمسي.
* تقليل لسعات الشمس.
* تحسين ظروف نمو الثمار.
* المحافظة على جودة الإنتاج.
رابعاً: استخدام المنشطات الحيوية والمغذيات الورقية
يمكن دعم الأشجار خلال فترات الإجهاد الحراري باستخدام:
* الأحماض الأمينية.
* مستخلصات الطحالب البحرية.
* محفزات النمو الحيوية المناسبة.
ويُفضّل اختيار المنتجات التي تحتوي على نسب جيدة من الأحماض الأمينية المرتبطة بتحمل الإجهاد، مثل:
* البرولين (Proline).
* البيتين (Betaine).
* الجلايسين (Glycine).
هذه المركبات تساعد الأشجار على التكيف بشكل أفضل مع الحرارة المرتفعة وتقليل آثار الإجهاد.
الخلاصة
تؤثر موجات الحر على التفاح من خلال:
* إضعاف التمثيل الضوئي وتمييز البراعم.
* التأثير على تلوين الثمار.
* زيادة خطر لسعات الشمس.
وللتخفيف من هذه الأضرار يُنصح بـ:
1. استخدام الري بالرش فوق الأشجار عند ارتفاع الحرارة.
2. تطبيق الكاولين في الفترات الحرجة.
3. استخدام شبكات التظليل عند الإمكان.
4. دعم الأشجار بالأحماض الأمينية والطحالب البحرية والمنشطات الحيوية المناسبة.
إن الإدارة الجيدة خلال فترات الحر الشديد تساعد على الحفاظ على جودة الإنتاج الحالي، وتحمي أيضاً إنتاج الموسم القادم.
تجمع تنمية تنورين







Total views : 7253432