كتب غسان عازار
ُُُيؤلمني أن أكتب كلمة رثاء عن الصديق الحبيب حنّينا أبي نادر في ذكرى ألسنة، وَمن يُعزٍّينا ! أنحني أمام هذه الذكرى ، أمام هذه القامة ألبترونية حيث الأصالة اللبنانية من سمو تضحياته ، وما يحمله من صفات فهو الرجل الطّيب الخلوق ، المضياف المثقّف حتّى تحوّل الى حديث الناس وحكاية كل بيت ،فضلاً عن البيوتات الثقافية ، المجالس، الروابط، المنتديات جميعها حزنت على غيابه وتدين له .
صديقي حنّينا سيبقى حضورك معنا وإن رحلت الى دنيا ألآخرة حيث الملائكة إفترشت لك الورود والياسمين عربون تقدير لعطاءاتك لرحلة أمضيتها على الارض زرعت في ربوعها المحبة وَخدمةً الانسان .
أيها الصديق الحبيب لقد أعطيت لبنان مجلساً للفكر أنتَ وعقيلتك الدكتوره كلوديا شمعون ابي نادر وأصبحتما التوأم وسرتما مع نخبة من المثقفين ومع عائلتكم الأولاد والأحفاد الذين تربّوا على تربيتكما في حبّ العطاء والثقافة… وعقدتما اللقاءات والندوات على مساحة الوطن وفي بلدتكما عبدللي التي تحتضنكم كما اْحتضنت المربي والمؤرّخ جوزاف إليان وأقمت له تكريماً لعطاءاته في حقل التأليف وغيره ، وها انت اليوم الراقد في عليائك لا زلت عنوانا للصداقة تجمعنا ، وإن غبت في الجسد لا زلت الكبير في حضورك ومقامك ،لقد رحلت باكراَ وبصمت ، وتركت فينا حزناً وفراغاً وأسى . إلاَ أننا نحن أبناء الرجاء ، كلّنا نغادر هذه الأرض بأمر النهاية ، بأمر الموت ، والموت هو القدر الذي لا يُرد .
أيها الحبيب حنّينا ، أنت مُخلٍد بمآثرك ، أنتَ لم ترحل ، أنت رجلاً غير كل الرجال ، سنذكرك دائما ، سنبقى نسير على خطاك في مجلس الفكر الذي حلمت وأسّست ،ورافقته حتى آخر يوم من حياتك ، تناسيت المرض الذي حل بكم حتى إستقبلكم الله .
أيها الراحل الكبير ، لقد ولدت كبيراً وعشت كبيراً ، ومُتَّ كبيراً ، مخلصاً ، وديعاً ،نبيلًا ، كريماً متسامحاً ، محبّاً رحلت دون عدواة ومحبوباً من كل الناس، تشاركهم أفراحهم وأتراحهم
حنٍينا من أنبل الوجوه في بلداتنا البترونية ، لا تحزني يا عبدللي ،فإن مآثره الطيّبة ستخلّده ، خسارة لا تعوّض فقدأعطى الكثير ورحل باكراً ولم يبق لنا إلاّ الصلاة
العزاء لعائلته لعارفيه ولأعضاء مجلس الفكر ولأبناء بلدته عبدللي تَغمٍده الله برحمته .

اصدق مشاعر التعزية من الحاضر نيوز

في الذكرى السنوية الأولى لرحيل المأسوف عليه حنينا أبي نادر، يتقدّم رئيس تحرير الحاضر نيوز الأستاذ نبيل حرب وأسرة التحرير، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة من زوجته الدكتورة كلوديا أبي نادر شمعون ومن اهله وأولاده وأحبائه.
عامٌ مضى على الغياب، لكنّ الأحبة لا يغيبون من الذاكرة، ولا ترحل سيرتهم الطيبة من القلوب. يبقى حنينا حاضرًا بما تركه من محبة وطيب ذكر، وبالأثر الجميل الذي لا تمحوه الأيام ولا تطويه السنين.
رحم الله الراحل العزيز، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته الصبر والقوة، وجعل ذكراه الطيبة نورًا يرافقهم في كل الأيام.
في الذكرى الأولى… يبقى الحنين إلى حنينا، ويبقى الوفاء لمن أحببناه…رحمه الله.

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3564335
Total views : 7262709