الأمراض الجلدية في فصل الصيف ما بين المعتقدات الخاطئة والسليمة
ما هي طرق الوقاية المثبتة طبياً؟

إليانا بدر

تتعرض بشرة الإنسان في فصل الصيف للعديد من الأمراض التي  تسببها أشعة الشمس الحارة وغيرها من العوامل  سواء في أماكن الترفيه  أو العمل أو الشواطئ أو المسابح، ومعتقدات كثيرة شائعة بين الأفراد  حول هذه الأمراض وطرق الوقاية منها، بعضها مفاهيم خاطئة وبعضها سليم، ويتخبط محبي فصل الصيف  في ما بينها خوفاً من أي سوء  يصيبهم خصوصاً في الأوضاع الصعبة الراهنة التي باتت فيها زيارة الطبيب مكلفة.
وبهدف الإطلاع على الأمراض الأكثر شيوعاً في فصل الصيف وطرق الوقاية منها بحسب مرجع طبي، قصدنا أخصائي في الأمراض الجلدية الدكتور إيليو كيشيشيان الذي أوضح المسببات الرئيسية وراء بعض الأمراض وبالتالي كيفية الوقاية منها وكان لنا هذا اللقاء معه الذي نعيد نشره بعدما نشر في مجلة الامن نظرا لاهميته واهمية ما جاء فيه من معلومات:

*ما الأمراض الجلدية الشائعة في فصل الصيف؟ وما أضرار التعرض للشمس لفترات طويلة؟

-في الصيف  تقسم الأمراض لثلاثة أقسام، أولها  بسبب الأضرار التي تخلفها أشعة الشمس على الجلد  إن على المدى القصير أو على المدى الطويل ويليها الأمراض التي تظهر في فصل الصيف بحكم الطقس والرطوبة والأجواء المحيطة بنا، وبالتالي لا شك أنه  من الممكن أيضاً  أن تكون الشمس علاجا لبعض الأمراض….
بداية سنتحدث عن الأمراض التي تظهر بسبب التعرض لأشعة الشمس، إذ أن هناك صلة مباشرة بين الشمس  والأمراض الجلدية التي تظهر معها، اولها الحروق وقلة هم من يدركون خطورة التعرض لساعات طويلة لأشعة الشمس وقلة من يدركون أيضاً  أن الوقت ليس دائماً له علاقة في الحروق، وبعض البشرات  تحترق بالرغم من تعرضها للشمس لوقت قصير،  ويختلف هذا الأمر بين شخص وآخر.
وفي الوقت عينه التعرض لوقت طويل  للشمس يشكل السبب الأبرز في ظهور  الحروق والدبغات  طبعاً إلى جانب عوامل أخرى تزيد نسبته كالرطوبة  والحرارة  والمكان الذي نتعرض فيه لأشعة الشمس  إذ أن التواجد على البحر  غير التواجد في منطقة جبلية.
لذلك من الضروري إستعمال واقي الشمس  بشكل دائم من أول الصيف حتى آخره  إضافة إلى إستعمال حماية مزدوجة تحت المظلة، كما من الضروري  تجديد وضع واقي الشمس  كل  ساعة إلى ساعتين تقريباً لأن التعرق والتعرض للماء يزيلان المواد المستخدمة على الجلد ولا يمكن أن ننسى شرب المياه بشكل مستمر.
من جهة أخرى وضع نظارات شمسية ضروري  أيضاً  لحماية العيون من أشعة الشمس… وكل ما سبق وتحدثنا عنه هو التأثير على المدى القصير اما
على المدى الطويل، فأثار التعرض للشمس تنتج شيخوخة الجلد  وهذه تعد من أكبر المشكلات التي يسببها التعرض الدائم  لأشعة الشمس، ونتكلم هنا عن التجاعيد  والترهل  والاثار التي تظهر بشكل كبير على الوجه والعنق  واليدين،  كما يسبب سرطان الجلد  الذي لا يصيب فقط الأشخاص الذين يملكون بشرة فاتحة  لا بل يطال كل أنواع البشرة حتى البشرة الداكنة ومن  أبرز أسباب سرطان الجلد الحروقات المتكررة في سن صغير.
من جهة أخرى يمكن أن يعاني بعض الأشخاص  من حساسية بعد التعرض لأشعة الشمس  تسبب الحكة ، وأمراض أخرى كالذئبة  والتي تزيد مع التعرض لأشعة الشمس، والوردية وهو مرض جلدي التهابي مزمن يؤثر بشكل رئيسي على الوجه، ويتفاقم مع مرور الوقت إذا تم إهماله بدون علاج  وممكن أن تتزايد آثاره  مع الحرارة وأشعة الشمس، ولا يمكن أن ننسى العقص الذي تسببه الحشرات.

*هل تنتقل الأمراض الجلدية عبر الأسطح أو فرشات المسابح؟
-لا تنقل فرشات الإستلقاء أمراض جلدية، وغالبية المسابح في لبنان  تعمل على تنظيف الفرش، إذ أنه  يكفي تنظيفها بالماء، ولا خوف كبير من هذا الموضوع ولكن في بعض الحالات الضئيلة يمكن أن تنقل “البق” أو الحشرات الصغيرة  التي  تعيش في الفرش  إضافة طبعاً إلى الفطريات  التي تعيش على أرض المسابح  أكثر من الفرش لتوفر الرطوبة التي تعد المكان الآمن لها،  ولهذا أوصي مرضاي بشكل مستمر أن لا يسيروا بدون حذاء على أرض المسبح.

*ما الخطوات التي يجب إتباعها  تجنباً لإلتقاط أي مرض جلدي؟
-أنصح إرتداء حذاء أثناء السير على أرض المسبح ولا يجب تنقل الفرد حافي القدمين، وبالتالي نسبة الكلور في المسبح   يجب أن تكون عالية  كي تقتل البكتيريا، وان نقصد البحر في منطقة مياهها نقية ونظيفة  مفيدة جداً للبشرة ولجسم الإنسان وأفضل من المسبح، أما بعد الخروج من المياه فمن الضروري غسل الجسم بالمياه الحلوة، ولا يجب أبداً ترك مياه الكلور أو الملح على الجلد.
من جهة ثانية وضع واقي شمس  خلال النهار  ضروري  بدرجة +50 من أي نوع موجود في السوق اللبناني والأساس إستعماله في الطريقة الصحيحة وليس نوعيته إذ كما ذكرنا يجب تجديده كل ساعة لساعتين بعد التعرض للمياه أو التعرق، ووضعه حتى على جفون العيون  والأذن  والمنخار  وحتى على الفم.
وبالتالي إن شرب المياه امر أساسي وضروري طوال النهار، حوالي 4 ليترات وتجنب شرب الكحول أثناء التواجد على البحر.
وأخيرا وليس آخراً لا أنصح بالخروج من المسبح إلى المنزل بملابس السباحة  التي تحوي الكلور ومياه البحر  ومن الضروري أخذ  حمام سريع قبل الخروج، ويجب أن لا ننسى إستعمال مرطب البشرة بعد الشمس.

* مياه البحر أم مياه المسبح المعقمة  هي الأكثر أماناً للجلد؟ وما التوصيات التي توجهها؟
-ليس من دراسة تشير ما إذا كانت مياه البحر أو الاحواضا التي تحتوي على الكلور هي الأفضل، ولكن في الإجمال إن مياه البحر أو المسبح لا تحمل خطرا إلا في حال تلوث المياه.
وأوصي الأفراد التعرض للشمس  بشكل مدروس ومقبول لأن جسمنا  بحاجة للتعرض لأشعة الشمس في الكثير من الأوقات،  ومن جهة أخرى لا أنصح بتعرض الأطفال الأقل من سنة لأشعة الشمس  وبالتالي أنصح الكبار  تفادي أشعة الشمس بين الساعة  11 والساعة الـ 3 بعد الظهر إذ أن الوقت المثالي هو ما بين  ( 8-9 )  أو 3 وما فوق.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,043,440