شوارعنا… محفّرة، متعبة، حزينة، مظلمة لا تعرف زينة، ولا تستقبل المارّة إلا بالحفر والمطبات والحوادث، وكأنها تقول: «هنا لا مكان للفرح، هنا لا عبور إلا على وقع الألم والتعب والتحسر».
ثم تنظر إلى شوارع قطر… فتراها مرصوفة كالقصائد، مضاءة كنجوم الليل، مزيّنة كعروس في يوم عرسها. تشعّ فرحًا وتمدّ ذراعيها للناس، وكأنها تدعوهم للحياة والاحتفال.
الفرق بين شوارعنا وشوارعهم، هو الفرق بين من يعيش في وطنٍ يقدّس كرامة الإنسان، ومن يعيش في وطنٍ يتركه غارقًا في الظلمة واليأس.
ليتنا نعيد لشوارعنا ضحكتها، لتعود قادرة على احتضاننا بدل أن تجرحنا في كل حين.
بعدسة د. مايكل خيرالله

