( الوداع الكبير )
لفتني اليوم مشهد وطني غير مسبوق في تاريخ لبنان ، في وداع رجل مبدع ، تميز بالكلمة الحرة ، والساخرة أحيان ، ونشر ثقافة معرفية تميز بها كشخص وشخصية رحبانية أسطورة في سجل الرحابنة ،
زياد الرحباني ، في وداعه جمع الاعداد والفسيفساء اللبنانية ، القريب والبعيد اليمين واليسار ، وكافة القوى في الفن والثقافة والسياسة من مختلف الأنتماءات المتناقضة والمتباعدة في الفكر والتوجه كلها أجتمعت في وداع الكبير ، زياد الرحباني ، وهو ما يفسر إن لبنان الواحد يجمعه شخص واحد صنع تاريخ ومجد للوطن فبكاه الوطن ، وشكل عبرة في تاريخ لبنان الحديث بأن ثروة لبنان الحقيقي في مبدعيه الذين يزرعون ثقافة تداعب القلوب والعقول على إختلافها وتنوعها ،والباقي تفاصيل تواكب حياتنا اليومية ومناكفاتنا على بناء مجتمع حيوي منتج جديد نستطيع أن نتفادى الكثير من الوقت والجهد والتفكك الرؤيوي حول الدولة التي ننشدها جميعآ من خلال الحوار الصادق والصريح والبناء لنبني دولة المواطنة ، وقد آن الأوان لإتخاذ قرارات وطنية جديدة وجريئة
من أجل لبنان الواحد
أمين سر جمعية الحوار من أجل لبنان الواحد
محمد أحمد أمين

