لسعات الأفاعي… خطر جديد في عز الصيف

الحاضر نيوز _خاص
فيما البلاد تترنّح على وقع الأزمات، تتسرّب أخبارٌ مقلقة عن تعرّض بعض اللبنانيين إلى لسعات الأفاعي،وابرزها افعى فلسطين السامة، وكأنّ ما ينقصنا في هذا الزمن الكالح سوى سمّ الزواحف. إنّ الأفاعي، وقد هجرت أوكارها تحت وطأة الحر والحرائق التي أكلت أحراجنا، راحت تبحث عن مأوى آخر، فوجدت طريقها إلى القرى والبيوت والطرقات.

إنّ المشهد بالغ القسوة: بلدٌ يفتقر إلى الدواء، وإلى الأمصال المضادة لسمّ الأفاعي، في وقتٍ يزداد فيه احتمال التعرّض لهذه اللدغات القاتلة. أيُعقل أن يُترك المواطن وحيدًا في مواجهة السمّ، وأن يكون المستشفى، إذا وُجد، هو الملاذ الأخير وسط عجز الدواء وغياب التجهيزات؟

إنّ التحذير واجب. فالخطر لا يُواجه باللامبالاة، ولا بالتمنّي. لذلك، على الأهالي أخذ الحيطة وذلك يكون ب :

تنظيف محيط البيوت من الأعشاب اليابسة والأحجار التي تتخذها الأفاعي أوكارًا ورشها بالادوية المناسبة.

تجنّب السير ليلاً في الأحراج أو الطرقات المظلمة وعدم لمس اي جسم غير مرئي بوضوح.

ارتداء الأحذية العالية في الحقول والحدائق وبالتحديد بين الاعشاب.
اقفال الابواب بالشبك اذا توفر في الطوابق الارضية

في حال وقوع لسعة، يجب التوجّه فورًا إلى أقرب مستشفى وعدم الاعتماد على الوصفات الشعبية، لأنّها قد تزيد الطين بِلّة.

لكن يبقى السؤال الموجع: هل ينفع الحذر إن كان المصل مفقودًا؟ وماذا يجدي الوعي إن كانت الصيدليات فارغة إلا من الغلاء؟ هنا تكمن المأساة الحقيقية: بلدٌ تخلّى عن حماية أبنائه، فتركهم فريسةً بين فكيّ الأزمات ولسعات الأفاعي .

لسعات الأفاعي ليست مجرّد حادث عرضي، بل مرآة أخرى لعجزنا الجماعي، ولتقصير الدوائر التي تكتفي بالفرجة، فيما الشعب يتخبّط بين السمّ والوجع، بين الغلاء والفقر، بين الحياة والموت.

فيا أيها الناس، احذروا الأفاعي… واحذروا أكثر من ضمائر غائبة تجعل من كل لسعة او عضة كلب احتمال موت.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,043,641