ننشر على هذه الصفحة وقائع الحفل الذي أقيم في جبيل – لبنان، في 18 آب، 2025، بمناسبة عيد التوأمة بين منتدى لقاء في لبنان ومشروع الأديب د. جميل الدويهي “أفكار اغترابيّة” للأدب الراقي، تمهيداً لنشر الكلمات على موقع كتاب الأديب جميل الدويهي.
في ما يأتي كلمة عماد اللقاء، والتوأمة،  د. عماد يونس فغالي:
لعيدُ، الكلمة في ارتقاء
دعوني في هذه العشيّة، أقفُ إلى صفّ الدكتور جميل الدويهي، وإلى جانب الأحبّة القاربوا موضوعَ ندوتنا…
دعوني أقفُ منتحِلاً صفةَ القارئ في مسيرتي ونتاجي. أنا العمري منذ ٢٠١٨ ، عامَ سمعتُ بمشروع “أفكار اغترابيّة للأدب الراقي” وذُكر اسمُ الدكتور جميل الدويهي أمامي، توجّه اهتمامي إلى هذا العالم، والتقينا “لقاء أفكار”.
اهتمامي البدَأ اطّلاعًا على كتابات الدكتور جميل، شدّتني رؤيويّتُها الإنسانيّة. اهتممتُ لمعاناة الرجل المتعدّدةِ المصادر. فانساب قلمي يواكب نتاجَه. فوقَ كلّ إنسانيّته، جاءتْ هجرتُه تضيفُ الزيتَ على النار، فتفاقمت المعاناة أكثر بإجحاف الناس، أولئكَ المفترضين يهتمّون ويضيئون. كلّ هذا جعلَ “أفكار اغترابيّة” تشعّ أدبًا مهجريًّا، سال حِبري فيه مدرارًا… ليس دائمًا عن تصميم، لكنْ عن قصدٍ طبيعيٍّ أنحازُ لكلّ ما يعطي، هذا الدويهيّ في خبراته وتطلّعاته، ومواهبيّة أدبيّة صقلتها المعرفة ورفعها العِلم.
“لقاء” في توأمته الأرادها الدكتور جميل الدويهي مع مشروعه “أفكار اغترابيّة”، مدركٌ كم هو في مسؤوليّة أن يبقى “ساهرًا على الفكر، ماضيًا في مشروعٍ مضيء، ومصرًّا على الرحلة الصعبة…” لكنّه يفخر كثيرًا بهذه التوأمة، عنوانًا لرفعةٍ يصبو إليها دأبًا وفعلاً.
ومنذ سنواتٍ، وفي لمعةٍ نبويّة، أشهرًا قليلة قبلَ اعتلائه مصاف الشفعاء، أطلق سليمان يوسف ابراهيم، شفيع “لقاء” و”أفكار اغترابيّة”، عيدَ التوأمة، في ١٩ آب من كلّ سنة. وكان العيدُ، وها نحن في احتفاليّته الرابعة الليلةَ، وإلى دوامٍ إن شاء الله.
دعوني في هذه العشيّةِ أيضًا، أطلقُ دعوةً، أريدُها دعوتَنا، أنِ التوأمةُ فعلٌ حقيقيّ. نحن، “لقاء”، والمحتفلين بالتوأمة عيدًا وتواصلا، والكاتبين في علاقةٍ مع “أفكار اغترابيّة”. واسمحوا لي أن أتوجّه إلى السعوا لنيل جائزة جميل الدويهي أو نالوها. هي لأجل استحقاقكم مُنحت. لكنّها في استحقاقٍ الجائزة، هي الأخرى.
دعوتي حقُّ الجائزة علينا. اكتبوا في “أفكار اغترابيّة”، اقرأوا في نتاج الدويهيّ، شاركوا في فعاليّاتهما الفكريّة… كثيرون منكم فاعلون. تعالوا نتشكّل رسلاً بين أصحاب القلم، لهذه المساحة الضوئيّة في أرض الأدب. لنوجّه يراعَنا إليها في بعضِ مِداد، فيعرفها القاصي والداني، ويُعمِل دراساتهم فيها الباحثون.
في الواقع، ندوتنا الليلةَ كتابٌ لي صدر في استراليا، اتّخذتْ عنوانَه “الأدبُ الدويهيّ، نهضة اغترابيّة دائمة”. لكنّ الندوة ليست لإضاءةٍ على الكتاب، كما شاء أهلُ “لقاء” في الأساس، لكن لأجل قراءةٍ في النهضة الاغترابيّة الدويهيّة، تقول ليست ثانية في إحصاء، لكنْ دائمة في إهداءاتها أدبًا باقيًا، في قيمته وجمالاته.
أيّها الأحبّة، إذ أشكر المنتدين أهلَ البيت، والمشاركين محبّةً وحضورًا، الآتين من قريبٍ ومن بعيد، أحيّي رئيس بلديّة جبيل الدكتور جوزف الشامي، الذي رحّب بالندوة وبنا في رحاب هذا المركز الثقافيّ، مع القيّمين عليه، لِما قدّموه من تسهيلات وجهوزيّة ليكون العمل في قيمةٍ وعلوّ.
د. جميل، أيّها الحبيب،
الأدبُ المهجريّ هو أدبٌ في هويّةٍ كاملة. وأنتَ أديبٌ حيثما حللت. شكرنا لكَ لأنّك تصل إلينا مِدادًا يسيلُ إنسانًا، وهذا قِمّةٌ في اعتباراتنا، قلْ هو القِمّة. وإلى أن نلتقي في لبنان العام 2027، أستودعُكَ الكلمة التجمعُنا دائمًا في ارتقاء!

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,046,978