كتب جورج ن. الزغبي
لبنان، ذلك الوطن الصغير بمساحته، الكبير بتاريخه وثقافته، يمر منذ سنواتٍ بأوضاع دقيقة وظروف استثنائية. لا تكاد تمرّ فترة من الزمن دون أن يعيش اللبنانيون على وقع أزمات اقتصادية، اجتماعية، وأمنية، إلا أنّ الأمل لا يُطفأ، بفضل إرادة شعبٍ لا يلين وجيشٍ أثبت أنه درع الوطن وسياجه.
أوضاع اقتصادية خانقة
الأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان منذ عام 2019 لا تزال تلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة. انهيار العملة الوطنية، البطالة المتفشية، وغلاء المعيشة، جعلت اللبنانيين يعيشون يوميات صعبة ومليئة بالتحديات. ومع ذلك، ما زال هناك من يتمسك بالبقاء، رافضًا الهجرة، مؤمنًا بأن النهوض آتٍ مهما طال الزمن.
الجيش اللبناني: العمود الفقري للوطن
وسط كل الفوضى السياسية والانهيار الاقتصادي، يبقى الجيش اللبناني النقطة الثابتة الوحيدة. هو المؤسسة التي ما زال الشعب يثق بها، ويعتبرها الضمانة الوحيدة للاستقرار. يقوم الجيش بمهام متعددة، من حفظ الأمن الداخلي إلى الدفاع عن الحدود، وصولاً إلى التدخل في الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية.
رغم ضعف الإمكانيات وشحّ الموارد، لم يتوانَ الجنود عن أداء واجبهم بكلّ إخلاص. ولعلّ العلاقة الوثيقة بين الشعب والجيش هي واحدة من أبرز نقاط القوة في لبنان، حيث يرى اللبناني في الجندي صورة الأخ، الابن، أو الصديق الذي يحميه ويقف إلى جانبه.
الشعب اللبناني: صمود في وجه المستحيل
لا يمكن الحديث عن لبنان دون الإشارة إلى صلابة شعبه. اللبناني معروف بحبّه للحياة، ورفضه الاستسلام. من تحت الركام، يُعيد بناء حياته، يبدع، يهاجر ليعود، ويقاوم اليأس بابتسامة. رغم الانقسامات السياسية والطائفية، إلا أنّ المحن الكبرى كثيرًا ما جمعت الناس على نبض واحد، وعلى شعار واحد

