كتبت ندى سكاف

أُقيم العرض الثاني في لبنان للترجمة العربية لمجموعتي “زهرة الملح”، الصادرة عن دار النهضة العربية تحت عنوان “زهرة الملح”، في أجواء بيت فارس ولوسيا الساحرة في جبيل، بحضور الشاعر واللغوي والمترجم هيثم الأمين والأستاذ والكاتب أنطوان بولاد. قدمت المضيفة، نجوى قصيفي، ابنة فارس ولوسيا، التي تُزيّن صورتها ذات اللون البني الداكن باب الفندق الصغير الساحر، وصفًا مؤثرًا لهذا المنزل التاريخي. نادرًا ما رأيت جمهورًا أكثر انشغالًا بالقصيدة، منخرطًا في حوارات ونقاشات حماسية. صحيح أن رواد فعاليات السيدة قصيفي الدائمين يضمون محبي الموسيقى والمثقفين المطلعين. ولكن إلى جانب أي اهتمام فكري، كان هناك في تلك الأمسية، في الحديقة الفينيقية الصغيرة، ما يُطلق عليه الإسبان اسم “الدويندي”. شرارة ساحرة تأسر أرواح الحاضرين، فتمنحهم فرصة إدراك جوهر اللحظة. الحدث، الذي نُظّم في وقت قصير، خالف كل التوقعات. ساد الهدوء والسكينة. في رحاب الحديقة، تحت نخلة التمر، وبرشاقة القصيدة، انتقلنا من لغة إلى أخرى، من الحرب إلى الحب، من الموت إلى الحياة، من الطفولة إلى النضج.

أشكر المضيفة على ترحيبها وثقتها، وسرعة التنظيم؛ والأستاذين بولاد والأمين على حضورهما القيّم؛ والشاعرة والصحفية كلود صوما على مشاركتها الفاعلة في الحدث؛ وحافظ جريج، المدافع الشرس عن ملاحات أنفه، على جاذبيته الفطرية. أشكر جميع الحاضرين وجميع أصدقائي، لولاهم لما كان الاحتفال على ما هو عليه. وأخيرًا، اسمحوا لي أن أشكر جبيل. للمدن روحها وهويتها، ومن هنا تأتي الطاقة الإيجابية التي تُنعشنا عندما نكون هناك. أشكرك وأحييك يا جبيل.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,047,684