مياه تنورين… قلناها منذ اللحظة الاولى انها سليمة

منذ اللحظة الأولى لانتشار الأخبار المتسرّعة حول ما سُمّي “تلوث مياه تنورين”، وقف موقع الحاضر نيوز موقفًا ثابتًا ومسؤولًا، داعيًا إلى التروي وعدم الانجرار خلف موجات التشويه والاتهامات العشوائية التي اجتاحت وسائل التواصل وبعض المنابر الإعلامية.
قلناها يومها بوضوح: “انتظروا النتائج الرسمية… لا تجلدوا بلدة ولا تظلموا مصدرًا للمياه كان وسيبقى رمزًا للنقاء.”

واليوم، وبعد إعلان وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين في مؤتمره الصحافي أن نتائج الفحوصات النهائية أكدت سلامة مياه تنورين وخلوها من أي تلوث، يتبيّن لكل منصف أن الحقيقة لا يمكن أن تُخفى طويلًا، وأن الإنصاف، ولو تأخر، لا بدّ أن يظهر.

لقد دفع القيل والقال ثمنه غاليًا: بلدة كاملة واسم تجاري وطني جرى النيل منه بلا بيّنة دامغة، في وقتٍ كان المطلوب فيه التحقق لا التهويل والتشهير الاعلامي به، والمسؤولية لا المزايدة. فالصحة العامة شأن وطني، لا يُقاس بعدد المشاهدات والاعجاب ولا بتداول الشائعات.

إنّ ما جرى يجب أن يكون درسًا إعلاميًا وأخلاقيًا للجميع:
فالمصداقية لا تُبنى بالعناوين الصاخبة، بل بالتثبّت من الوقائع، واحترام المؤسسات، والحرص على سمعة الناس والبلد. وموقع الحاضر نيوز، إذ يجدّد إيمانه بدور الإعلام المسؤول، يعتبر أن الانتصار اليوم ليس لمياه تنورين فقط، بل للحقيقة ولمؤسسة وطنية فاعلة…

ويبقى السؤال:
متى نتعلّم أن نتأنّى قبل أن نحكم، ونفكّر قبل أن نُدين، ونحترم قبل أن ننشر؟

نبيل حرب

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,045,065