





بدت اللحظات الأولى لمغادرة قداسة البابا من روما محمّلة برمزيتها العميقة. صور بسيطة في شكلها، لكنّها تحمل أثقال رسالة كبيرة، ومسارًا روحيًا يتّجه نحو الشرق بكل آماله ووجعه.
ففي المشاهد الأولى التي التُقطت للحظة الإقلاع، بدا البابا ثابتًا كعادته، يحمل معه سلام الكنيسة وثقل القضايا التي تنتظر كلمته. وفي طريقه إلى تركيا ولبنان، تكتسب هذه الزيارة بُعدًا أكبر من البروتوكول؛ إنها رحلة نحو شعوب متعطّشة لكلمة رجاء، وقلوب تبحث عن بارقة نور في زمن تزداد فيه التحدّيات.
هي صور تختصر الكثير:
عزمٌ روحيّ، وحضورٌ أبويّ، ورسالةٌ تتجاوز الحدود.
وما سيحمله البابا معه إلى المنطقة قد يكون بداية صفحة جديدة، أو أقله مساحة أمل لشعوب اعتادت أن تعيش على حافة الانتظار.

