بقلم نبيل حرب
رئيس التحرير

اليوم في عنايا…
حيث تهطل الأمطار كأنها بركة من السماء، وحيث يقف شعب لبنان الطيّب، المضياف، المثخن بالتعب والوجع… لكنه ما زال واقفاً، بقلب أكبر من أوجاعه.

في حضرة ضريح القديس شربل، وتحت غزارة المطر، تجمّع الناس بفرحٍ يشبه الرجاء، وبعيونٍ تلمع رغم العواصف…
لم يخشوا البرد ولا الريح… فالوطن الذي صبروا عليه سنين يلوّح اليوم بومضة نورٍ من بعيد.
وقفوا ليستقبلوا قداسة البابا، لا كجموعٍ عابرة، بل كشعبٍ حيّ، تَعِب لكنه لم ينحنِ، موجوع لكنه ما زال يحب ويضحي، مُرهَق لكنه ما زال يؤمن.

يا قداسة البابا،
انظر في وجوههم…وحدق في عيونهم تعرف كل شيء

كلمهم استمع الى قصصهم وهواجسهم…

هؤلاء يجب ان تسمع صوتهم وانينهم …اقترب منهم ولا تخف فهم يحمونك بأهداب العيون…

هم الذين يحبونك بصدق لا بهدف الوجاهة والتصوير والاستعراض
هؤلاء هم لبنان الحقيقي:
من يتحمّل الجوع والفقر، لا من يختبئ خلف نوافذ الأبراج العالية ويخاف ان يتبلل بنقطة مطر…
هؤلاء هم الذين ظلّوا على الطرقات، رغم المطر والرياح، يرفعون بقلوبٍ صافية صلاة واحدة:
أن يبقى لهذا الوطن ما يستحق من رحمة، وما يستحق أهله من حياة.

اليوم، في عنايا، بدا لبنان أجمل… لأن الرجاء مشى بين الناس، ولأن الإيمان ارتفع فوق الغيم، ولأن بركة القديس شربل وظلّ البابا مرّا على أرضٍ عطشى إلى السلام.

يا شعب لبنان ما اجملك واطيبك واصدقك واكرمك وانبلك…

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,043,619