نبيل حرب

بمناسبة وجود بعثة ابناء شهداء الجيش اللبناني في ملبورن برئاسة رئيسة مؤسسة صبحي عاقوري ليا عاقوري ، وممثل قيادة الجيش العميد الركن جهاد مرعي ، والتي ستُحيي بمشاركة فرقة موسيقية إيطالية ، حفلاً موسيقيا في ملبورن مساء السبت القادم في قاعة مارون ، أقام نادي شباب لبنان حفلاً تكريمياً مميزاً لها ، حضره حشدٌ من الأحزاب والجمعيات والمؤسسات والفعاليات …
في ملبورن، حيث يبتعد الوطن جغرافيًا ويقترب وجدانًا، كُتبت صفحة مضيئة من الوفاء، لم يكن التكريم مجرّد احتفال عابر، بل لحظة وطنية مكتملة المعنى، حين فتح نادي شباب لبنان قلبه قبل أبوابه لاستقبال بعثة أبناء شهداء الجيش اللبناني، فحضرت الشهادة بكل قدسيتها وحضر الوطن بكل رمزيته…
وقف أبناء الشهداء، واحدًا واحدًا، يضعون وردة على النصب التذكاري في مركز النادي لم تكن وردة عادية، بل صلاة صامتة واعترافًا بالجميل، ورسالة تقول إن الدم الذي حمى لبنان ما زال حيًا في الذاكرة والضمير حتى في أقصى بقاع الاغتراب.
الاحتفال الذي اداره ببراعة عضو النادي ومسؤول الاعلام جورج مخول امتزج فيه الرسمي بالوجداني، والوطن بالإنسان، وشكّل مساحة جامعة لكل أطياف الجالية، حيث توالت الكلمات لا لتخطب بقدر ما لتشهد. شهادة على معنى التضحية، على قدسية الشهداء، وعلى دور الجيش اللبناني كعمود فقري لوطن لا يموت رغم الجراح.
كلمات العميد الركن جهاد مرعي جاءت من عمق التجربة، فلامست القلوب قبل العقول، وكانت عدة كلمات ايضا للعقيد الركن المتقاعد الطيار غسان جمال الدين ، الرئيس الأسبق لتيار المردة نبيل حنا ، رئيس جمعية سيدة زغرتا رزق الدويهي ، الشاعر صباح العبدالله ، الرئيس السابق لحركة امل علي الامين ، الدكتورة باسمة الحولي رئيسة حزب المواطنين الاسترالي في فيكتوريا ، السيد محمد حدارة وقد أكدت المداخلات المتعددة أن الشهادة ليست ذكرى، بل مسؤولية مستمرة، وأن أبناء الشهداء ليسوا أبناء الحزن بل أبناء الكرامة…
وفي ختام المناسبة، شدّد رئيس نادي شباب لبنان طوني عيد على رسالة النادي الوطنية الجامعة، مؤكدًا أن الاغتراب ليس ابتعادًا عن القضايا الكبرى، بل مساحة إضافية لحملها والدفاع عنها.
هكذا، تحوّل التكريم إلى فعل وفاء، والغداء إلى مائدة محبة، واللقاء إلى تأكيد جديد أن لبنان، حين يُذكر بالشهداء، يُولد من جديد… أينما كان.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,044,560