إيها الحكماء ،،، إيها العقلاء ،،، إيها الصفوة ،،، إلى القاصي والداني ،،،
إننا نقف جميعآ عند حافة الوطن ، القابع في قلوبنا وعقولنا ، وننتظر ، ونتلهف ذلك الطالع من عدم الآسى؟ المجبول بالدم وبالنار !!! ذلك الوطن المبعثر والمجبول بشتى أنواع العنف والقهر والتشتت ، والنزوح من الأرض ، والأستهتار بشعب يتقهقر رويدآ ، رويدآ ،،، ذلك الخوف المعشعش في قلوبنا ، فأي قرف نعيش ، وأي ظلم نتحمل ، وأي رعب ننتظر ، وبأي مصير نحلم ، بل ،،، أي آمل يلوح في الآفق ؟
إن الموت متنقل بين زوايا الوطن ، وفي ممراته الضيقة ، وحدائق الأطفال ، والمدارس ، وكل حدوده ، برآ ، بحرآ، وجوآ ،،، فأضحينا وكأننا في قفص مصنوع من القش ، لا يتحمل عود من الثقاب كي تلتهمه النيران ،،،
إن اللبنانيين اليوم قلقون على الخروج من المنزل أحياء ، وعودتهم إليه في كفن أبيض وهم أشلاء ، أو يبقون قابعين تحت الأنقاض ، ولا حياة لمن تنادي ؟؟؟ كفى ،،، كفى مراهنات على قدرة تحمل هذا الشعب الطيب ، المقهور ، والمغدور من هنا ومن هناك ولا حول له ولا قوة ؟
رهاننا اليوم على ما تبقى من العدالة ، إن بقيت ، سواء في الداخل أو خارج الحدود ، وهل نستطيع أن نصنعها في داخلنا أولآ ونبادر إلى تقريب المسافات بيننا والعزم على الحوار البناء وهدفه الأساسي ، إيجاد القاسم المشترك بين نظريتين متناقضتين ، وإذا لم يكن كذلك ، فهو جدال لا فائدة منه ، ونسلم بتمديد فترة الإختلاف ، وتسليم قدرنا لمن لا يرحمنا من مجتمع دولي لا مبالي ؟ وربما من السهل أن نتفادى مسؤولياتنا الوطنية في هذه الظروف الحساسة ، والتسليم بمشروع الدولة التي وحدها الملاذ الآمن لجميع اللبنانيين ، ولا نحول الدولة إلى هيئات صحية ، ودفاع مدني ، ولا نستطيع أن نتفادى النتائج المترتبة على ذلك التعنت ، والتباعد ، وتعميق الخلافات ، لأننا لا نعلم أين تأخذنا والدليل أمامنا ، لذا
التواضع في المواقف هو المدخل الرئيسي لنجاح الحوار ، والتحرر من براثن هذا العدو الكاسر الذي لا يردعه أي قانون ،
كفى اللبنانيين شر القتال
وإن الله سلام ويحب السلام ،
وذلك من أجل لبنان الواحد ،،،،
أمين سر جمعية الحوار من أجل لبنان الواحد
محمد أحمد أمين

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3554423
Total views : 7243382