لبنان ينزف…
لا كجرحٍ عابرٍ في جسد وطن، بل كقلبٍ طُعن مرارًا وهو يرفض أن يموت.
يا أبناء هذا التراب،
إن الوطن ليس خريطة تُرسم على طاولات السياسة، بل هو إنسان… إذا جاع جُعنا معه، وإذا خاف سقطت كرامتنا. ولبنان اليوم لا ينقصه الكلام، بل ينقصه الصدق. ينزف لأن أبناءه تُركوا بين نارين: نار العدوان، ونار الإهمال.
لقد قلناها ونعيدها:
“لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه”، فكيف صار وطنًا مؤقتًا للألم؟
وكيف صار الفقير فيه مشروع تضحية، والكرامة فيه وجهة نظر؟
لبنان ينزف حين يُهدم البيت فوق أهله،
وينزف أكثر حين نصمت.
ينزف حين تُختصر الدولة بشعارات،
وحين تُختصر المقاومة بردّات فعل لا تبني وطنًا.
أيها الأحبة،
لسنا دعاة حرب، بل دعاة كرامة.
ولسنا طلاب سلطة، بل طلاب دولة.
الدولة التي تحمي الإنسان قبل الحجر، وتُعيد للجنوب نبضه، وللبقاع صبره، وللبيروتي أمانه.
إن النزيف لن يتوقف بخطاب،
بل بإرادة تعود إلى خط الإنسان… إلى خط الحق… إلى خط من قال:
إن الإنسان هو أغلى ما في هذا الوطن.
فلنعد… قبل أن يصبح النزيف قدرًا،
وقبل أن نصحو فلا نجد وطنًا ننتمي إليه، بل ذكرى كنا نحملها في قلوبنا… اسمها لبنان
محمد علي عطية






Total views : 7243381