كتبت أنطوانيت شليطا:
برزت في اليومين الأخيرين مواقف وشخصية رئيس حكومة لبنان القاضي نواف سلام،
سلغوأصبح النجم الساطع على الساحة اليوم بسبب مواقفه وتصريحاته الوطنية، وعزمه على الحفاظ على السلم الأهلي، وضبط الأمن، والتمسك بخيط الدولة الوحيد الذي يُنشل البلد من محنته.
فأرجأ الرئيس سلام زيارته المرتقبة إلى واشنطن بسبب الظروف الأمنية في البلاد.
ولم تَرهَبْهُ التهديدات، ولم تثنهِ عن ترك السراي الحكومي بسبب الهجمات على مواقفه واتهامه بالعمالة والخيانة، لأنه مؤمن بوطنه، ومتصالح مع نفسه، ويعرف تمامًا ماذا يريد….
وقد عبّر أكثر من مرة أنه لا يخاف من الاغتيالات أو التهويل أو العرقلة، فبقي في مكتبه في السراي الكبير يتابع الأوضاع عن كثب، وقد أمر بانتشار الجيش بالتعاون مع وزير الداخلية والبلديات في كل بيروت منعًا للتصادم والفتن…
بالفعل إنه رجل دولة بامتياز ووطني فوق العادة… وهذا ما دفع الوضع إلى مزيد من التحسن، بفتح باب المفاوضات مع إسرائيل عن طريق الدولة اللبنانية فقط.
وهذا انعكس ارتياحًا في أجواء كافة المرجعيات الروحية والسياسية….
الراعي
نبدأ بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي قال: نحن بحاجة إلى السلام في الوطن، ومع جيراننا ومع المواطنين، ودعا إلى نشر ثقافة السلام في مواجهة الحرب والثأر.
واعتبر أن “الجيش اللبناني هو الضمانة الوحيدة والحقيقية للاستقرار”، مشيرًا إلى أن “خيارنا هو السلام فقط”.
كما دعا البطريرك إلى تخصيص سهرة صلاة من أجل السلام في الوطن الحبيب 🇱🇧 لبنان.
الحجار
ودعا وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إلى “ضرورة أخذ كافة التدابير لحفظ الأمن والنظام وصون مؤسسات الدولة وأمن المواطن والعاصمة بيروت”.
ودعا إلى “التحلي بالمسؤولية والوعي والوحدة في هذه المرحلة”، مؤكدًا أن “التعبير عن الرأي مسموح ضمن القوانين والأنظمة المرعية الإجراء”.
المستقبل
وقد أدان “تيار المستقبل” في بيان “زجّ اسمه في تحركات حزب الله أمام السراي الحكومي، في محاولة مرفوضة للإيحاء بأن التيار جزء منها”.
وأشار البيان إلى أن موقف التيار حاسم وحازم بعدم التعرض لمقام رئاسة الحكومة، وبالوقوف خلفها بما تمثل من موقع وطني ودستوري وخط أحمر لا يجوز المسّ به أو استخدامه منصة لتصفية الحسابات السياسية.
واعتبر في بيانه أن أي إساءة لهذا الموقع هي إساءة إلى الدولة اللبنانية وكل مؤسساتها.
أمل وحزب الله
وقد أعلنت قيادتا “أمل” و”حزب الله” في بيروت، في بيان، دعتا فيه “أهلنا الشرفاء إلى عدم التظاهر في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد”.
وأفادت مصادر “حزب الله” أن لا دعوات رسمية للتحرك، وأن الحزب مع حرية التعبير على ألا تتجاوز التعبير السلمي الذي يساهم في حفظ الأمن والاستقرار، ويبتعد عن أي فتنة يريدها الآخرون ويحرص البعض عليها.
وأشار إلى أنه في هذه اللحظة المصيرية يجب أن يكون هناك موقف وطني موحد لمواجهة التحديات.
وفي سياق متصل، فقد أعلن التلفزيون في إيران الإصرار على إقرار وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
وكان قد أعلن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أننا سنتفاوض مع لبنان بشرطين، هما إبرام اتفاق سلام وحصر سلاح “حزب الله”.
واعتبر مصدر رسمي لبناني أن هناك ضمانات أميركية بتحييد العاصمة بيروت عن الغارات حتى الثلاثاء المقبل.
جعجع
وقد وجّه رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع تحية إكبار إلى رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، الذي يتحمل مسؤوليات وطنية كبيرة في هذا الظرف الدقيق، مؤكدًا أن ما حصل أمس في بيروت من تظاهرات وإهانات في حقه غير مقبول على الإطلاق.
ودعا “الدولة العميقة إلى تحمل مسؤولياتها لجهة عدم السماح بتكرار هذا السيناريو، وتوقيف الفارّين وكل من شارك وظهر في هذا المشهد المقزز، وإلا فقدنا الأمل ببناء دولة ووطن”.
النائبة ستريدا
من جهتها، أعلنت النائبة عن جبة بشري ستريدا جعجع في كتاب مفتوح إلى دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وإلى أبناء الطائفة الشيعية الكريمة، طالبت فيه بموقف شجاع، باتخاذ قرار صريح وتاريخي وصائب للخروج من الأزمة، وقالت:
“أتوجه إليكم بهذا لأدعوكم بكل صدق ومحبة إلى لعب دور تاريخي يحتاجه 🇱🇧 لبنان”.
أضافت: “دور يعيد بيئة عزيزة من لبنان إلى 🇱🇧 لبنان، بعد غربة لم تجلب لها ولنا إلا المآسي”.
وختمت: “نحن ضمانة بعضنا البعض، ولا للاستفراد بجماعة على حساب أخرى، نريد أن نعيش لبنانيين متساوين في الحقوق والواجبات تحت ظل دولة واحدة، سياجها الجيش وسلاح واحد”.






Total views : 7243381