
نبيل حرب
من الواضح أن كازينو لبنان بدأ يستعيد إيقاعه الطبيعي رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد … لكن هذا لم يأتِ من فراغ.
منذ تسلّم الأستاذ شارل غسطين رئاسة مجلس إدارة كازينو لبنان، برزت مؤشرات جدّية على تحسّن ملحوظ في الأداء الإداري والعملي. هذا التحسّن لم يكن شكليًا أو عابرًا، بل حمل في طيّاته نهجًا مختلفًا قائمًا على الخبرة، والمعرفة الدقيقة بتفاصيل المؤسسة، والإرادة الصادقة في إعادة ترتيب البيت الداخلي.
ليس كل تعيين يُحدث فرقًا، لكن في بعض الحالات يكون “الرجل المناسب في المكان المناسب” حقيقة لا شعارًا. وهذا ما ينطبق على الأستاذ غسطين، الذي لم يأتِ إلى هذا الموقع من خارج السياق، بل من قلب التجربة. فقد عايش كازينو لبنان عن قرب، واختبر تحدياته، واطّلع على مكامن الخلل فيه، ما منحه رؤية واضحة وواقعية لكيفية المعالجة.
هذه المعرفة المسبقة لمشاكل الكازينو لم تكن عبئًا، بل تحوّلت إلى عنصر قوة. فالرجل الذي يعرف تفاصيل الأزمة، يكون الأقدر على تفكيكها. ومن هنا، جاءت خطواته متزنة، مدروسة، وهادفة إلى تحقيق استقرار إداري يعيد الثقة، ويُنعش العمل، ويضع المؤسسة على سكة النهوض التدريجي.
ولا يمكن إغفال أن القيادة الناجحة لا تقوم فقط على القرارات، بل على الحضور، والمتابعة، والقدرة على تحفيز الفريق. وهذا ما بدأ ينعكس إيجابًا داخل الكازينو، حيث تبدو بيئة العمل أكثر انتظامًا، والرؤية أكثر وضوحًا.
إن الثناء على هذا التعيين لا يأتي من باب المجاملة، بل من قراءة واقعية لما تحقق حتى الآن. فحين تتوافر الخبرة، وتُمنح الفرصة، يكون النجاح نتيجة طبيعية.
كازينو لبنان، الذي شكّل يومًا رمزًا سياحيًا واقتصاديًا بارزًا، يستحق إدارة تمتلك الرؤية والقدرة على إعادته إلى موقعه الريادي. ويبدو أن المرحلة الحالية، بقيادة الأستاذ شارل غسطين، تحمل مؤشرات واعدة في هذا الاتجاه.
قد يكون الطريق طويلًا، والتحديات كبيرة، لكن رغم الظروف الصعبة ان البداية الصحيحة هي نصف النجاح… وهذه البداية قد تحققت.







Total views : 7243312