لبنان وطن الإنسان… لا ساحة موته.”
كما قال الإمام موسى الصدر،
لكنّ الوطن اليوم يبدو كجرحٍ مفتوحٍ على الخريطة،
كلّما حاول أن يلتئم… أعادوه إلى النزف.

لبنان يمشي كمن يحمل قلبه بيديه،
يتفادى السقوط بين أنقاض السياسة وحروب الآخرين،
وفي عينيه تعبُ قرنٍ كاملٍ من الانتظار.

في القرى المحروقة،
البيوت لم تعد بيوتًا… بل رماد ذاكرة،
وفي المدن،
الوجوه تمشي بلا ظلّ، كأنّها تبحث عن أمانٍ ضاع في الطريق.
والنازحون؟
يقيمون بين احتمالين: غياب الوطن أو غياب المكان،
كأنهم عالقون في حياةٍ مؤجّلة لا تكتمل ولا تنتهي.

لبنان ليس بحاجة إلى من يعلو صوته فوق وجعه،
بل إلى من ينحني قليلًا ليسمع ما تبقّى من أنينه تحت الركام،
فحين يتعب الإنسان من وطنه…
يبدأ الوطن بالتلاشي بصمت
محمد عطية

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3554409
Total views : 7243355