تَارِيخُ ظُهُورَاتِ سَيِّدَتِنَا مَرْيَمَ، عَذْرَاءَ فَاطِيمَا، فِي البُرْتُغَال وَرَسَائِلِهَا:
فـي خِضَمِّ الحَربِ العَالـميَّةِ الأُولـَى، وَفِي بلدةِ “فَاطيـما” بِالبرتُغال، ظَهرَتِ القدِّيسةُ مريمَ لِثَلاثةِ أَطفالٍ كانُوا يَرعَونَ الغنـمَ في تلكَ الـمِنطقةِ وَهـُم: “لوتشيـا” Lucia de Santos وَعمرُها عشرُ سنواتٍ، وَ”فرانشيسكُو” Francisco وَعمرُهُ تسعُ سَنواتٍ وَ ”جاسِنتـا” وعمرُهـا سبعُ سنواتٍ.
استُهِلَّت ظهوراتُ السِّيِّدةِ العذراءِ بِثلاثةِ ظهوراتٍ لملاكٍ:
الظُّهورُ الأَوَّلُ لِلملاكِ فِي “فَاطيما”
شاهدَ أَطفالٌ رُعاةٌ مِن “فاطيما” فِي ربيعِ 1916 ملاكَ السَّلامِ ثلاثَ مرَّاتٍ، وَالَّذي كانَت مَهمَّتُهُ تَهيِئَتُهم لِمجيءِ السَّيِّدَةِ العذراءِ. وَقَد شرحَ لَهُم بِاستِخدامِ الأَمثِلَةِ كَيفيَّةِ الصَّلاةِ، والتَّبجيلِ الَّذي يَجِبُ عَلَيهِم إِظهارُهُ نحوَ الرَّبِّ فِي صَلاتِهِم.
الظُّهورُ الثَّاني لِلملاكِ في “فاطيما”
خلالَ صيفِ 1916، ظهرَ الملاكُ لِلمرَّةِ الثَّانيةِ عَلى الأَطفالِ حاثًّا إِيَّاهُم عَلى الصَّلاةِ. عذراءُ “فاطيما”: “اتلُوا الصَّلاةَ وَقدِّمُوا التَّضحياتِ باستِمرارٍ لِلرَّبِّ المقدَّسِ”. وَقَد قدَّمَ نفسَهُ كَملاكِ البرتُغالِ الحارسِ.
الظُّهورُ الثَّالثُ لِلملاكِ في “فاطيما”
فِي ظهورِهِ الثَّالثِ والأَخيرِ عَلَى الأَطفالِ فِي خَريفِ 1916 في “فاطيما”، أَعطاهُمُ الملاكُ القُربانَ المقدَّسَ، وَشرحَ لَهُم كَيفيَّةَ تَناوُلِ جسدِ المسيحِ في القُربانِ المقدَّسِ: ركعَ الأَطفالُ الثَّلاثةُ لِلتَّناولِ؛ فَأُعطيَت “لوسيَّا” خبزَ القربانِ المقدَّسِ علَى اللِّسانِ، وَشاركَ الملاكُ دمَ المسيحِ وَهُوَ خمرةُ كَأْسِ القربانِ بينَ “فرانشيسكو” وَ”جاسِنتا”.
ظهورُ العذراءِ مريمَ الأَوَّلُ في “فاطيما”
ظهرَتِ القدِّيسةُ العذراءِ لِأَوَّلِ مرَّةٍ فِي “فاطيما” فِي الثَّالثَ عشرَ مِن شهرِ أَيَّارَ مِن عامِ 1917. وَقَد كانَ الأَطفالُ حينَها يلهَونَ وَيبنَونَ جِدارًا صغيرًا حينَما رأَوا فجأةً وَميضًا مِنَ الضَّوءِ. فَظنُّوا أَنَّ هُناكَ عاصِفةً آتِيَةً فقامُوا بِجمعِ قطيعِ الخِرافِ لِيَأخذُوهُ إِلى البيتِ. ثمَّ رأَوا مرَّةً أُخرَى وَميضًا مِنَ الضَّوءِ وَبعدَ ذَلكَ بِوَقتٍ قَصيرٍ، شاهَدُوا فوقَ شجرةِ السِّنديانِ سيِّدةً مُرتديةً ثَوبًا أَبيضَ وَتشعُّ وَهجًا أَكثرَ مِنَ الشَّمسِ. وكانُوا بِالقربِ مِنها لِدرجةِ إِنَّ الضَّوءَ قَد أَحاطَ بِهِم. وَقالَتِ السَّيِّدَةُ الجَميلةُ: “لَا تَخافُوا، لَن أُؤذِيَكُم”. فَسأَلَتهَا “لوسيّا”: “مِن أَينَ أَتَيتِ؟ وَمَا الَّذي تُريدينَهُ مِنِّي؟” فأَجابَتِ السَّيِّدةُ العَذراءُ المقدَّسةُ: “جِئْتُ مِنَ السَّماءِ، كَما أَتَيتُ لِأَطلبَ مِنكُمُ الرُّجوعَ إِلَى هُنا فِي اليَومِ الثَّالثَ عشرَ مِنَ الشُّهورِ السِّتَّةِ القادمةِ فِي مثلِ هَذا الوَقتِ، وَعندَها سَأُعلِمُكِ مَن أَنا وَمَا أُريدُهُ. ثُمَّ سَآتي لِلمرَّةِ السَّابعةِ”. بعدَ ذلكَ سأَلَتهَا “لوسيّا”: “هَل سأَذهَبُ إِلى السَّماءِ أَيضًا؟”. فَأَجابَتها: “نعم”. ثُمَّ سأَلَتهَا عَن “جاسِنتا”، وأَجابَتهَا أَيضًا بِنَعَم. بعدَ ذلكَ، سأَلَتهَا عَن “فرانشيسكو”، فَقالَت لَها السَّيِّدةُ: “هُوَ أَيضًا، لَكِن يجبُ عَلَيهِ أَن يُصلِّيَ المسبحةَ لِمرَّاتٍ عَديدةً”. ثمَّ سأَلَتها “لوسيّا” عَنِ الفتاتينِ اللَّتينِ تبلغانِ مِنَ العمرِ 16 و20 سنةً وَاللَّتينِ تُوفِّيَتَا حَديثًا، إِن كانَتا فِي السَّماءِ. فَأَجابَت العذراءُ: “الأُولَى هُناكَ لكنِ الثَّانيةَ لَا”.
كانَ هَذا الظُّهورَ الأَوَّلَ الَّذي عَرفُوا مِن خلالِهِ العذراءَ لِأَوَّلِ مرَّةٍ. ثُمَّ بدأَتِ العذراءُ بعدَ ذلكَ، بإِعلامِهم بِسببِ مجيئِها. “هَل سَتُقدِّمونَ أَنفسَكُم إِلى اللهِ لِتَحملُوا الآلامَ الَّتي سَيُعطيها لَكُم مِن أَجلِ إِصلاحِ الإِثمِ وَهِدايةِ الخاطئينَ؟” فأَجابُوها بِبراءةِ الطُّفولةِ وَبساطةٍ نبيلةٍ: “نحنُ نريدُ ذلكَ”. “عندَها سَتعانونَ الكثيرَ، لكنَّ نِعمةَ اللهِ سَتكونُ قوَّتُكم!”، وَحينَما قالَت “نعمةَ اللهِ” فتحَت يدَيهَا فَخرجَ مِنهُما شعاعٌ مِن نورٍ قَويٍّ، دخلَ إِلى صميمِ أَرواحِهِم. وَبِهذِهِ الطَّريقةِ، أَرَتهُم أَنفسَهُم في اللهِ، الَّذي هُوَ النُّورُ الَّذي دخلَهُم.
وَقَد قالَت “لوسيّا” إِنَّهم رأَوا أَنفسَهُم فِي ذلكَ الوقتِ أَفضلَ منِ استِخدامِ أَيِّ مرآةٍ مُمتازةٍ لِذلكَ. وَدَفعَتهُم قُوَّةٌ داخليَّةٌ إِلى الرُّكوعِ وَترديدِ التَّالي: “باسمِ الثَّالوثِ الأَقدسِ، الآبِ، وَالابنِ، وَالرُّوحِ القدسِ، إِنَّنا نعبدُكَ بعمقٍ، وَنُقدِّمُ لكَ أَعظمَ جسدٍ، وَدَمٍ، وَروحٍ، وَأُلوهيَّةِ يسوعَ المسيحِ، المتَواجدِ في جميعِ أَوعيةِ خبزِ القربانِ في العَالمِ، مِن أَجلِ إِصلاحِ وَتَعويضِ اللَّامُبالاةِ، وَالازدِراءِ، وَعدمِ التَّوقيرِ الَّذي يُظهرُهُ النَّاس تجاهَ الأَشياءِ المقدَّسةِ والَّذي ضايَقَ يَسوعَ المسيحِ واعتَبرَهُ مِنَ الآثامِ. وَلِأَجلِ استِحقاقاتِ القلبِ المقدَّسِ اللَّانهائيَّةِ، وَقلبِ مريمَ الطَّاهرةِ، أَرجُو مِنكَ هِدايةَ الخطأَةِ المساكينَ”. وبعدَ وقتٍ قصيرٍ، قالَتِ السَّيِّدةُ العذراءُ: “صلُّوا الوَرديَّةَ يوميًّا لِإِحلالِ السَّلامِ فِي العالمِ وَلِإنهاءِ الحُروبِ! وَعِندَ الانتهاءِ مِن صلاتِها، اتلُوا الصَّلاةَ التَّاليةَ: “يَا يَسوعي، اغفُر لَنا خَطايانا. احفَظْنا مِن نارِ جَهنَّمَ وأَرشِدْ جميعَ الأَرواحِ إِلى الجنَّةِ، خاصَّةً أُولئِكَ الأَكثرَ احتِياجًا إِلى رحمتِك”. ثمَّ تحرَّكَتِ العذراءُ بِبطءٍ مُبتعِدةً نحوَ الشَّرقِ.
الظُّهورُ الثَّاني لِلعذراءِ في “فاطيما”
أَخذَ اللِّقاءُ الثَّاني مكانَهُ في عيدِ القدِّيسِ “أَنطونيوسَ” فِي “بادوا”. وَقَد طلبَتِ العذراءُ مِنَ الأَطفالِ أَن يُصلُّوا المسبحةَ يَوميًّا. وَوَعدَت بِأَخذِ “جاسِنتا” وَ”فرانشيسكو” إِلى السَّماءِ (الجنَّةِ) قريبًا. أَمَّا “لوسيّا” فَسلَّمَتها مَهمّةَ البقاءِ فِي هَذا العالمِ لِإِقامةِ الصَّلاةِ وَتكريسِ نفسِها لِقلبِ مريمَ النَّقيِّ. وَقَد قالَت واعِدةً إِيَّاها: “سَيكونُ قَلبي النَّقيُّ ملجأَكِ والطَّريقَ الَّذي سَيقودُكِ إِلى اللهِ”. وَفي تلكَ المناسبةِ مَنحَتِ السَّيِّدةُ العذراءُ الأَطفالَ رؤيةً أُخرَى للهِ كاشِفةً عَن قلبِها النَّقيِّ الَّذي أَحاطَت بِهِ الأَشواكُ الَّتي تُعبِّرُ عنِ الانتِهاكاتِ وَالإِهاناتِ الَّتي أَحدَثَتها أَخطاءُ الانسانيَّةِ، والبحثِ عَنِ الإِصلاحِ والتَّكفيرِ لَهُم”.
الظُّهورُ الثَّالِثُ لِلعذراءِ في “فاطيما”
يُعتَبرُ هَذا الظُّهورُ الَّذي حدثَ في الثَّالثَ عشرَ مِن تمُّوزَ، الظُّهورَ الأَكثرَ إِثارةً لِلجدلِ مِن حيثُ الرِّسالةِ الموَجَّهةِ لِ “فاطيما”، فَقد قدَّمَت خلالَه العذراءُ سرًّا مِن ثلاثةِ أَجزاءٍ صانَهُ الأَطفالُ بِحرارةٍ. دارَ الجُزآنِ الأَوَّلانِ عَن رُؤيَةٍ لِجَهنَّمَ وَنبوءةِ الدَّورِ المُستقبليِّ لِروسيا وَكَيفيَّة الاتِّقاءِ مِنهُ والَّذي لَا يَجِبُ أَن يُكشَفَ عَنهُ إِلى أَن تَكتبَهُ الأُختُ “لوسيّا” فِي مُذكَّرَتِها الثَّالثةِ بِطلبٍ مِنَ المُطرانِ فِي 1941. وَالجزءُ الثَّالثُ الَّذي يُسمَّى عادةً بِالسِّرِّ الثَّالِثِ، قَد نُقِلَ إِلى المطرانِ الَّذي قامَ بِدَورِهِ بإِرسالِهِ دونَ الاطّلاعِ علَيهِ إِلى البَابا “بيّوسَ الثَّانيَ عشرَ”.
رُؤيةُ جهنَّمَ في “فاطيما”
كشفَت “لوسيّا” بعدَ ذلكَ أَنَّ العذراءَ مريمَ وَهي تَروي كلماتِها تلكَ، فتحَت يدَيها وَانطلقَ نورٌ مِنهُما بَدا وَكأنَّه يتخلَّلُ الأَرضَ وَبذلكَ رأَوا مَشهدًا مُريعًا لِجهنَّمَ، مليئةً بِالشَّياطينِ وَالأَرواحِ الضَّائعةِ وسطَ رعبٍ لَا يُوصَفُ. وَقد كانَت تلكَ الرُّؤيةُ المشهدَ الأَوَّلَ مِن “سرِّ فاطيما”، وَلَم يُكشَفْ عَنهُ إِلَّا بعدَ مُرورِ بعضِ الوَقتِ. نظرَ الأَطفالُ عاليًا إِلى وجهِ العذراءِ المقدَّسةِ الحَزينِ وَهِيَ تتحدَّثُ إِليهِم بِلُطفٍ: “لَقَد رأَيتُمُ الجحيمَ حَيثُ تذهبُ أَرواحُ الخَطأةِ المساكينِ. لِتَحفظُوهُم، يُريدُ اللهُ أَن تعمَّ صلاةُ قَلبي النَّقيِّ علَى العالمِ وَتزدادُ. إِن قامَ النَّاسُ بِعملِ مَا أُخبِرُهُم بِهِ، فَسينجو الكثيرونَ وَسَيعمُّ السَّلامُ، وَسَتنتَهي الحُروبُ إِن تَوقَّفَ النَّاسُ عَن تجديفِ اللهِ. وَإِن لَم يَفعلُوا ذلكَ، فَخِلالَ تَوَلَّي الأُسقفِ “بيّوسَ الحاديَ عشرَ” سَتندلعُ حربٌ مريعةٌ. وَإِذا رَأيْتُم فِي ليلةٍ ضوءًا غيرَ معروفٍ، اعلَمُوا أَنَّها إِشارةٌ مِنَ اللهِ، سَيُعطيها لِيُعلمَكُم أَنَّه سَيَقومُ بِمعاقبةِ العالمِ علَى أَخطائِهم. وَسَيتِمُّ ذلكَ بِالحَربِ، وَالمجاعةِ، واضطِهادِ الكنيسةِ والآبِ المقدّسِ. وَللاتِّقاءِ مِن ذلكَ، أَطلبُ مِن “روسيا” أَن تكرِّسَ نفسَها لِقلبِيَ النَّقيِّ. وَأَن يتناولَ المؤمنونَ القُربانَ المقدَّسَ كلَّ يومِ سبتٍ مِن بدايةِ الشَّهرِ كَإِصلاحٍ وَتكفيرٍ عَن خَطاياهُم. وَإِن فعلَ النَّاسُ كَما أَطلبُ والتفَتُوا إِلى كَلِماتي، فَسَينقَلِبُ الحالُ فِي “روسيا” وَسَيعُمُّ السَّلامُ. وَإِن لَم يَقومُوا بِذلكَ، فَستنشُرُ “روسيا” تعاليمَها المزيّفةَ حولَ العالمِ، وَستُصبحُ الحربُ واضطهادُ الكَنيسةِ أَمرًا محتَّمًا. وَسيَستشهدُ الصَّالحُ؛ وَسَيُعانِي الأَبُ الأَقدسُ الكثيرَ؛ وَسَتُبادُ أَوطانٌ كثيرةٌ. لَكن فِي النِّهايةِ سَينتصِرُ قَلبي النَّقِيِّ. وَسَيُخَصِّصُ الأَبُ الأَقدَسُ “روسيا” لِي وَستَتحوَّلُ وَسَيوهَبُ السَّلامُ إِلى الِإنسانيَّةِ. أَمَّا فِي البرتُغالِ فَسيَبقَى النَّاسُ مُخلِصينَ. وَلَا تَقولي ذَلكَ إِلى أَيِّ أَحدٍ غيرِ “فرانشيسكو”. وَعندَما تقومينَ بِصلاةِ الورديَّةِ، قُولي بعدَ كلِّ بيتٍ: “يَا يَسوعِي، اغفِر لنَا خَطايَانا، وَنجِّنا مِن نارِ الجحيمِ، وَخُذ أَرواحَنا إِلى الجنَّةِ، خاصَّةً هَؤلاءِ الَّذينَ هُم بِحاجةٍ ماسَّةٍ إِلى رحمتِكَ”. ثُمَّ سأَلَت “لوسيَّا”: “هَل تُريدينَني أَن أَقومَ بِأَيِّ شَيءٍ آخرَ؟” “لَا أَرغبُ بِشيءٍ آخرَ مِنكِ اليَومَ” ثمَّ ابتَعَدَت بِبطءٍ نحوَ الشَّرقِ، واختَفَت فِي السَّماءِ على مسافةٍ بعيدةٍ.
الظُّهورُ الرَّابعُ لِلعذراءِ في “فاطيما”
فِي الثَّالثَ عشرَ مِن آبَ، كانَ الأَطفالُ مَسجونينَ فِي “أوريمَ”، وَالَّتي تَبعدُ بِضعَةَ كيلومِتراتٍ مِن “فاطيما”. حاولَت “جاسِنتا” تَقديمَ كلِّ مَا بِاستطاعتِها لِهِدايةِ الخطأةِ. وَالجَديرُ بِالذِّكرِ إِنَّهُ فِي المرَّاتِ الَّتي كانَت تظهرُ فيهَا العذراءُ المقدَّسةُ وتذهبُ، كانَ هُناكَ عشرونَ أَلفِ شَخصٍ فِي “فاطيما” يرَونَ وَيسمعونَ صوتَ رَعدٍ وَوميضًا متألِّقًا مِنَّ النُّورِ فِي السَّماءِ الزَّرقاءِ الصَّافيةِ. وَبعدَها يَبهتُ لونُ الشَّمسِ وَيَتحوّلُ الجوُّ العامِّ إِلى الغائمِ، معَ لونٍ أَصفرَ شاحبٍ، بينَما تظهرُ سحابةٌ مُضيئةٌ بِشكلِها الرَّائعِ وَتُرفرفُ فوقَ شجرةِ السِّنديانِ، مكانِ حدوثِ الظُّهوراتِ.
فِي التَّاسعَ عشرَ مِن أغسطسَ ظهرَتِ السَّيِّدةُ العذراءُ فِي “فاطيما” لِلأَطفالِ فِي قريةٍ صَغيرةٍ بِالقربِ مِن “فاطيما” تُسَمَّى “فالينوسَ”. وَمرَّةً أُخرَى ظهرَت فوقَ شَجرةِ سنديانٍ. وقالَت “لوسيّا”: “مَا الَّذي تَتمنَّينَهُ مِنِّي؟” فَأَجابَتها السَّيِّدةُ العذراءُ: “أَرغبُ منكِ المجيءَ إِلى “كوفا دا إريا” فِي الثَّالثَ عشرَ مِنَ الشَّهرِ القادمِ وإِكمالَ صلاتِكِ لِلوَرديَّةِ، وَسَأَصنَعُ مُعجزةً في الظُّهور الأَخيرِ، وَبِذلكَ يُؤمِنُ جميعُ النَّاسِ”. “مَا الَّذي يَجبُ عَلَينا صُنعُهُ بِالمالِ الَّذي يتركُهُ النَّاسُ في “كوفا دا إريا”؟” “إِنَّ هَذا المالَ مُخصَّصٌ لِلاحتفالِ بِيَومِ سَيِّدةِ الوَرديّةِ، وَالمُتبقِّي مِنهُ سَيُخصَّصُ لِبِناءِ كنيسةٍ”. وَعندَما طلبَت “لوسيّا” مِنَ العذراءِ شفاءَ بعضِ النَّاسِ السُّقماءِ. أَجابَتها السَّيِّدةُ العذراءُ: “خِلالَ السَّنةِ القادمةِ سَأَشفي البعضَ. صَلُّوا! صَلُّوا! كَثيرًا واجلبُوا قربانًا لِلخطأَةِ، حيثُ إِنَّ العَديدَ مِن الأَرواحِ سَتَذهبُ إِلى الجَحيمِ لِأَنَّ لَا أَحدَ يقدِّم نفسَهُ لَها أَو يُصِّلي لِأَجلِها. صَلُّوا!” ثمَّ ارتَفَعَتِ العَذراءُ مُبتعِدَةً نحوَ الشَّرقِ.
الظُّهورُ الخامسُ لِلسَّيِّدةِ العذراءِ في “فاطيما”
انتشرَت شَائِعاتٌ فِي الثَّالثَ عشرَ مِن أَيلولَ مفادُها أَنَّ اللهَ سَيقومُ بِفعلِ شَيءٍ خاصٍّ فِي هَذا اليَومِ. وَقَد علَّقَت أُمُّ “لوسيَّا” الَّتي كانَت فِي بعضِ الأَحيانِ تضربُ ابنَتَها ظنًّا مِنها إِنَّها تَتفوَّهُ بِالكذِبِ، كلَّ آمالِها عَلى هَذا النَّهارِ. لَكِن لَم يَحدُثْ شيءٌ يوضِّحُ الظُّهوراتِ. وَقَد زادَ ذلكَ مِن وضعِ “لوسيَّا” سُوءًا فِي المنزلِ. لَكن “لوسيَّا” قدَّمَت آلامَها إِلى اللهِ كَما علَّمَتها مريمُ “يَا يَسوعي، إِنِّي أُقدِّمُ كلَّ آلامِي مِن أَجلِكَ، مِن أَجلِ محبَّتِكَ وَلِإِصلاحِ قلبِ مريمَ النَّقيِّ المُحاطِ بالأَشواكِ وَلِهدايةِ الخَطأَةِ”. وَقالَتِ السَّيِّدةُ العَذراءُ: “إِنَّ اللهَ مسرورٌ مِن صلواتِكِ، لكنَّهُ يُريدُكِ أَن تَرتَدي أَحزِمةَ الكفَّارةِ فَقط فِي اللَّيلِ”. وَقامَ الأَطفالُ بِصُنعِ هذهِ الأَحزمةِ بِأَنفسِهِم.
الظُّهورُ السَّادسُ وَالأَخيرُ لِلعذراءِ مريمَ في “فاطيما”
في يومِ الثَّالثَ عشرَ الماطرِ مِن شهرِ تِشرينَ الأَوَّلِ مِن عامِ 1917 فِي “فاطيما”، ظهرَتِ العذراءُ الخفيَّةُ لِلمرَّةِ السَّادسةِ وَالأَخيرةِ عَلَى الأَطفالِ. وَحضرَ فِي تلكَ الأُمسيةِ أَكثرُ مِن سَبعينَ أَلفِ شخصٍ إِلى “فاطيما”. وَلَم يَستطِعْ أَحدًا رُؤيتَها سِوى الأَطفالِ، وصرَّحَت بِأَنَّها مريمُ المُقدّسةُ. وأَعلَنَت لِلأَطفالِ عَنِ الأَسرارِ الثَّلاثةِ وَظهورِهَا التَّالي. فجأةً، تَوقّفَتِ الأَمطارُ وانقشعَ الغَيمُ لِيَكشِفَ عَنِ الشَّمسِ. وبدأَتِ الشَّمسُ تدورُ وَكأنَّها سَتَقعُ! وَقَد صرَّحَ بِذلكَ شهودُ عيانٍ فِي وقتٍ لاحِقٍ. واعتقدَ النَّاسُ بِأَنَّ نهايةَ العالمِ قَد حانَت إِلَّا إِنَّ الشَّمسَ قدِ اتَّخذَت مَوقِعَها الطَّبيعيَّ فِي السَّماءِ. وَعُرِفَ أَنَّ هذهِ الظَّاهرةَ قَد حدثَت مرَّتَينِ.
مُعجزةُ الشَّمسِ في “فاطيما”
يُمكِنُ وصفُ مُعجزةِ الشَّمسِ الَّتي شَاهدَها جميعُ النَّاسِ بِإيجازٍ بِالكلماتِ التَّاليةِ. بعدَ هُطولِ الأَمطارِ الغَزيرةِ، تَحوَّلَ لونُ السَّماءِ إِلى الزُّرقةِ، واستَطاعَ النَّاسُ النَّظرَ إِلى الشَّمسِ بِسهولَةٍ، والَّتي بدأَت تدورُ حَولَ نفسِها كَعجلةٍ مِن نارٍ وَبدأَت تَبعثُ إِشعاعاتٍ رائعةً مِنَ الضَّوءِ بِكُلِّ أَصنافِ الأَلوانِ. وَبدا النَّاسُ وَالتِّلالُ وَالأَشجارُ وَكلُّ شيءٍ فِي “فاطيما” كأَنَّهُ يَبعَثُ هذهِ الأَلوانَ الجَميلةَ. ثُمَّ توقَّفَتِ الشَّمسُ عَنِ الدَّورانِ لِبرهةٍ بعدَها حدثَ الشَّيءُ الجَميلُ عينُهُ مرَّةً أُخرَى. وَقَد تكرَّرَ أَيضًا لِلمرَّةِ الثَّالثةِ. لَكِن فَجأةً تفكَّكَتِ الشَّمسُ مِنَ السَّماءِ واتَّجهَت إِلى الأَرضِ بِحركةٍ مُتعرِّجةٍ. وَمعَ اقتِرابِها ازدادَ حجمُها أَكثرَ فَأَكثرَ وَبدَت وكأَنَّها سَتسقطُ عَلَى النَّاسِ وَتَسحقُهُم. فخافَ الجميعُ وَسَقطُوا عَلى الأَرضِ مُصَلِّينَ طالبينَ مِنَ اللهِ الرَّحمةَ وَالمغفِرةَ.
بعدَ ذلكَ، عادَ كلُّ شيءٍ إِلى طبيعتِهِ والنَّاسُ الَّذينَ ركعُوا عَلى الطِّينِ أَدركُوا مَدَى بَذاءَتِهم. ورجعُوا إِلى الأَطفالِ مُطلقينَ عَلَيهِم وابِلًا مِنَ الأَسئِلَةِ. واستمرَّ ذلكَ طوالَ اللَّيلِ قبلَ أَن يَسمحُوا لِلأَطفالِ بِأَخذِ قِسطٍ مِنَ الرَّاحةِ، عَلى أَن يُكمِلُوا حديثَهُم فِي اليَومِ التَّالِي.
مَوتُ “فرانشيسكو” وَ “جاسنتا”
بعدَ ذلكَ بدأَتِ التَّساؤلاتُ وَحاوَلَ النَّاسُ جعلَ الأَطفالِ يَبوحونَ بِالأَسرارِ الَّتي أَخبرَتهُم بِها السَّيِّدةُ العذراءُ المقدَّسةُ. لَكِنَّهم لَم يَنالُوا مُرادَهُم حيثُ قالَت “جاسِنتا الصَّغيرةُ”: “أُفضِّلُ الموتَ عَنِ البَوحِ بِالأَسرارِ”. وَبعدَها بِوَقتٍ لَيسَ بِطَويلٍ ماتَت “جاسِنتا” فِي العِشرينَ مِن يَنايرَ مِن عامِ 1920 وَحِيدةً في مُستشفًى فِي “ليزبون”، كَما قالَتِ السَّيِّدةُ العذراءُ لهَا سَابِقًا.
وَماتَ “فرانسيسكو” فِي السَّنةِ السَّابقةِ لِوَفاةِ “جاسِنتا”، فِي الرَّابعِ مِن إِبريلَ مِن عامِ 1919. أَمَّا “لوسيَّا” فَقَد تُوفِّيَت سنةَ 2005 في الثَّالثَ عشرَ مِن فبرايرَ. وَقَد قالَتِ السَّيِّدةُ العذراءُ لِلأَخيرةِ إِنَّها سَتَعيشُ طَويلًا لأَنَّ الأَبَ الأَقدسَ قَدِ اختارَها لِتَكونً مُكرَّسَةً لَهُ وَلتنشُرَ مَا تُريدُهُ سيِّدتُنا العذراءُ وَتزيدُ مِنَ الصَّلاةِ وَالعِبادةِ لِقَلِبهَا النَّقيِّ.
الظُّهورُ الَّذي حدثَ فِي العَاشرِ مِن كانونَ الأَوَّلِ مِن عامِ 1925
فِي العاشرِ مِن ديسَمبرَ مِن عامِ 1925، ظهرَتِ القدِّيسةُ مريمُ لِ “لوسيَّا” في “بونتيفيدرا”، معَ طفلِها فِي سَحابةٍ مِن ضَوءٍ. وَقالَ الطِّفلُ: “استَمدِّي الرَّحمةَ مِن قلبِ أُمِّكَ المقدَّسةِ، المُحاطِ بِالأَشواكِ الَّتي تعبِّرُ عَنِ النَّاسِ غَيرِ الشَّاكرينَ الَّذينَ مَا يَزالونَ يَطعنونَ قلبَهَا. وَيَستمرُّونَ في عملِ ذلكَ دونَ أَن يزيلَ أَيُّ أَحدٍ مِنهُمُ الأَشواكَ عَن طريقِ العودة الى الله”. ثم قالت السيدة العذراء: “ابنتي، انظري الى قلبي المحاط بالأشواك التي وخزني بها الناس غير الشَّاكرينَ بِلُغَتِهِم المجدِّفَةِ وَنكرانِهِم لِلجَميلِ. هَل تَستطيعينَ إِراحَتي وَتَجعلِيهِم يَعلَمونَ بِأَنَّ كلَّ مَن حضرَ القُدّاسَ فِي أَوَّلِ يومِ سبتٍ مِن كلِّ شهرٍ لِمدَى خمسةِ أَشهُرٍ مُتتالِيَةٍ، وَاعترفَ وَتناوَلَ القُربانَ المقدَّسَ، وَصلَّى الوَرديَّةَ. وقامَ بِتَخصيصِ دَقائِقَ لِيتفكَّرَ بِأَسرارِ الورديَّةِ سَيُعوَّضُ وَسأَهبُهُ الرَّحمةَ الَّتي هُوَ بِحاجةٍ إِليهَا ساعةَ مَوتِهِ.
الظُّهورُ الأَخيرُ فِي السَّادسِ مِن حزيرانَ مِن عامِ 1929
بُورِكَت “جاسِنتا” خلالَ مَرَضِها بِظُهوراتٍ عَديدةٍ مِنَ القدِّيسةِ مريمَ كَما حدثَ معَ “لوسيَّا” أَيضًا بِالرّغمِ مِن عدمِ معرفتِنا كيفَ حدثَ ذلكَ نظرًا لِعدمِ إِفصاحِ “لوسيَّا” عَن ذلكَ لِلجميعِ. لَقَد قالَت مَا طلبَت مِنها السَّيِّدةُ العَذراءُ قولَهُ فقَط. وَخِلالَ الثَّلاثِ سَنَواتٍ الَّتي كانَت تعترفُ فِيها لِلأَبِ “غونكلافَ” ، تعرَّفَا فِيها عَلى بعضِهِما البعضِ جَيِّدًا. وَقَد قالَت لَهَا السَّيِّدةُ العذراءُ إِنَّ الوقتَ قَد حانَ لِلكَنيسةِ لِتُكرِّسَ “روسيا” نفسَها لِلعذراءِ وَتعلِنَ الوَعدَ بِعَودتِها إِلى الرَّبِّ. وَقَد طلبَ كاهنُ الاعتِرافِ مِن “لوسيّا” أَن تكتبَ أُمنياتِ سيِّدتِنا العَذراءِ.
عندَما قالَتِ السَّيِّدةُ العذراءُ فِي ظهورِها الَّذي حدثَ فِي الثَّالتَ عشرَ مِن يوليو مِن عامِ 1917: “سَآتِي لِلسُّؤَالِ عَن تَكريسِ “روسيا” نفسَها لِلرَّبِّ”. قامَت بِفعلِ ذلكَ فِي الثَّالثَ عشرَ مِن يُونيو مِن عامِ 1929، حينَما ظهرَت عَلى “لوسيَّا” فِي كنيسةِ “دوروثياسَ”، فِي مدينةِ “تاي” فِي اسبانيا. “إنَّ أُمِّي السَّماويّةَ وَكاهنَ الاعتِرافِ قَد أَعطيَانِي الإِذنَ لِأُخبرَ عَن ساعةِ التَّقديسِ الَّتي قُمْتُ بِها يومَ الخَميسِ فِي السَّاعةِ الحاديةَ عشْرةَ حتَّى مُنتصَفِ اللَّيلِ. فَفي إِحدَى اللَّيالِي كُنتُ راكعةً لِوَحدِي أُصَلِّي فِي الكَنيسةِ صلاةَ الملائكةِ. وَكُنتُ أُحِسُّ حينَها بِالتَّعبِ فَأَكمَلْتُ الصَّلاةَ وَيَدايَ مُمَدَّدَتانِ. وَكانَ مصباحُ الكَنيسةِ هُوَ مَصدرُ النُّورِ الوَحيدِ. وَفجأَةً ملأَ الكَنيسةَ بِأَكملِها ضوءٌ طبيعيٌّ قويٌّ، وَظهرَ صليبٌ مِن نورٍ امتدَّ لِيَصِلَ إِلى حافَّةِ المذبَحِ. وَشاهدَتْ فِي الجزءِ العُلوِيِّ مِنهُ وجهَ شَخصٍ وَالجذعَ العلويَّ مِن جسدِهِ. وَأَمامَ صدرِهِ كانَ هُناكَ نورٌ لَطيفٌ وَجسدُ إِنسانٍ آخرَ مُسمَّرٍ عَلَى الصَّليبِ. وَأَسفلُ خصرِهِ تَدَلَّى كَأسُ القربانِ وَكانَ فوقَهُ قربانةٌ كبيرةٌ تًتساقطُ مِنها قطراتُ دماءٍ مصدرُها مِن وجهِ المصلوبِ وبعضُ قطراتِ دِماءٍ مِنَ الجرحِ في صدرِهِ. هذهِ القَطراتُ تَدحرَجَت مِن خبزِ القُربانِ إِلى كَأسِ القُربانِ. وَتحتَ اليدِ اليُمنَى مِنَ الصَّليبِ، وقفَت سيِّدَةُ “فاطيما” حامِلةً بِيَدِها اليُسرى قلبَها النَّقيَّ وكانَ خاليًا مِنَ السَّيفِ أَو الأَزهارِ لَكِن لَم يَخلُ مِن تاجِ الشَّوكِ واللَّهَبِ. وتحتَ اليَدِ اليُسرَى لِلصَّليبِ، ظهرَت بعضُ الأَحرفِ الكَبيرةِ وكأَنَّها ماءٌ صافِيةٌ بِلَّوريَّةٌ تَدفَّقَت نحوَ المذبحِ مُكَوِّنةً الكلماتِ التَّاليةِ:
“الرَّحمَةَ وَالمحبَّةَ”
وتُكمِلُ “لوسيّا” حديثَها قائِلَةً: “بعدَ ذلكَ استلَمْتُ تفاصيلَ أَكثرَ عَن سرِّ الثَّالوثِ الأَقدَسِ، وَهُوَ سِرٌّ لَن أَقومَ بِالبَوحِ بِهِ”. ثمَّ قالَت سيِّدتُنا العَذراءُ: “حانَ الوَقتُ الآنَ لِلبَابَا لِيدعُوَ جميعَ الأَساقفةِ مِن جميعِ أَنحاءِ العالَمِ لِينضمُّوا إِلَيهِ لِيكرِّسُوا “روسيا” لِقَلبيَ النَّقيِّ. وَقَد وعدَ اللهُ بِحفظِ “روسيا” إِن قامُوا بِفِعلِ ذلكَ. وَبِذلكَ سَيَدينُ اللهُ بِعدالتِهِ الصَّالحةِ أَرواحًا عديدةً بِسببِ الخَطايا الَّتي ارتُكِبَتْ بِحَقّي. ويُفسِّرُ ذلكَ سببَ طَلَبي مِنكُم الإِصلاحَ والتَّكفيرَ. كَرِّسِي نفسَكِ لِلصَّلاةِ لِهذِهِ الغايةِ!!!”. وَقَد أُقيمَ احتِفالُ “جاسِنتا” وَ”فرانشيسكو” وَهُما طِفلَا “فاطيما” اللَّذانِ ظهرَت لَهُما السَّيِّدةُ العَذراءُ، فِي الثَّالثَ عشرَ مِن مَايو مِن عامِ 2000 حينَما زارَ البَابَا “يوحنّا بولسُ الثَّاني” المَقامَ في “فاطيما” في احتفالٍ خاصٍّ. وقَد كشفَ الفاتيكانُ أَيضًا عَنِ السِّرِّ الثَّالثِ.
أُصيبَ “فرانشيسكو” وَ “جاسِنتا” بِالحُمَّى الاسبانيَّةِ. وَتُوفِّيَ “فرانشيسكو” فِي الرَّابعِ مِن شهرِ إِبريل مِن عامِ 1919 في “فاطيما” عَن عمرٍ يُناهِزُ العَاشِرةَ بينَما تُوفِّيَت “جاسِنتا” فِي العِشرينَ مِن فبرايرَ مِن عامِ 1920 فِي السَّاعةِ العاشرةِ والنِّصفِ بِتَوقيتِ “غرينتش” في “ليزبون” عَن عمرٍ يُناهِزُ التَّاسعةَ.
أَمَّا الأُختُ “لوسيّا دوس سانتوس”، آخرُ الأَطفالِ الثَّلاثةِ الَّتي أَعلنَت عَن رؤيتِها لِلعذراءِ مَريمَ فِي 1917 فِي “فاطيما”_ البُرتُغال. فَقد تُوفِّيَت فِي الثَّالثَ عشرَ مِن فبرايرَ مِن عامِ 2005 عَن عمرٍ يُناهِزُ السَّابعةَ وَالتِّسعينَ.
عدد الزوار الاجمالي







Total views : 7243311
