برعاية ومشاركة النائب طوني فرنجية وبدعوة من المكتب التربويّ في تيّار المرده القت الدكتورة اودين سلوم محاضرة بعنوان: »التربية بين العقل البشريّ والذكاء الاصطناعيّ: صراع أم تكامل؟” في مؤسّسة المرده_ بنشعي. تناولت فيها التحولات العميقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المنظومة التربوية، مشيرة الى أن القضية لم تعد تقنية فحسب، بل أصبحت مرتبطة بمستقبل الأجيال وحماية التفكير النقدي والهوية الإنسانية في عصر الخوارزميات.وشددت على أن الرهان الحقيقي اليوم لا يكمن في إدخال الذكاء الاصطناعي إلى التعليم، بل في ضمان بقاء الإنسان محور العملية التربوية وغاية كل تطور تكنولوجي. كما ميّزت بين ثلاثة مستويات للتربية: نقل المعرفة، تشكيل الشخصية، والحضور الإنساني، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدراته المتقدمة، ما يزال “يُحاكي الفهم ولا يملكه”، ولا يستطيع أن يحلّ مكان المعلم في بناء القيم والعلاقات الإنسانية وتحمل المسؤولية الأخلاقية.
وتطرقت إلى المخاطر المتزايدة على الأطفال والمراهقين، ومنها ضعف التفكير النقدي، وأزمة الهوية الاجتماعية، والتضليل الرقمي، وانتهاك الخصوصية، إضافة إلى اتساع الفجوة الرقمية وما تسببه من تعميق لعدم المساواة. كما حذّرت من انعكاسات هذه الظواهر على المجتمع، لا سيما ضمور الوعي النقدي وتآكل المرجعية التربوية والاستعمار الثقافي الرقمي.
وأكدت أن “المعلم الذي يُتقن توظيف الذكاء الاصطناعي دون أن يفقد إنسانيته، هو معلم القرن الحادي والعشرين”.
وفي ختام المحاضرة، عرضت مجموعة من المبادئ الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع التربوي، إلى جانب خطوات تشريعية اعتبرها ملحة.

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3554387
Total views : 7243312