قصة اليوم
احذروا الهزائم الدَّاخلية!
كتب الأب طوني غانم
يروي أهل التَّاريخ والأخبار أنَّه كان لسقراط جار طبيب، استنكر على الملك تسمية سقراط بالطبيب الأول، فسأله الملك عن طريقة يُثبت فيها أنه أكفأ من سقراط حتى يقوم بنقل اللقب إليه!
فقال الطبيب: سأسقيه السُّم ويسقيني ومن يعالج نفسه يكون صاحب اللقب!
وافق سقراط، وحدد الملك موعد النزال بعد أربعين يومًا.
أحضر سقراط ثلاثة من الرجال الأشداء وأمرهم بسكب الماء في أوعية ودقه كل يوم على مسمع الطبيب!
ويوم الواقعة شرب سقراط سُمّ جاره الطبيب، فاصفر لونه وأصابته الحمى، ولكنه عالج نفسه بعد ساعة!
ثم ناول سقراط خصمه قارورة السُّم التي بقي الرجال يعدونها أربعين يومًا على مسامعه، فلما شربه خرَّ ميتًا!
عندها قال سقراط للملك: لم أسقه إلا ماءً عذبًا وسأشرب منه أمامك! أنا لم أقتله يا سيدي الملك، لقد قتله وهمه وخوفه!
وفي سياق قريب من هذا الذي نحن فيه، كتبتُ منذ أيام أقول:
علميًا: تبلغ سرعة الغزال تسعين كيلومترًا في الساعة، بينما تبلغ سرعة الأسد ثمانية وخمسين كيلومترًا في الساعة، ومع ذلك تقع الغزلان فريسة للأسود!
لا شيء يُفسر هذا سوى الخوف، الأسود لا تفترس إلا الغزلان التي تمكن منها الخوف!
الأمر مشابه كثيرًا في عالم البشر، الهزائم تبدأ من الداخل، والنصر كذلك! وإن لم تكن موازين القوى في صالحه كما في حالة أن الغزال حقيقة أسرع من الأسد!
القضية باختصار:
المهزوم من الداخل لا ينتصر مهما كان لديه من الأسباب، والمنتصر من الداخل سينتصر فعلًا مهما طال الزمن!
صباح الخير والانتصار.








Total views : 7262529