بعض الرجال لا يُرثى برحيلهم، لأنهم يتركون خلفهم سيرةً طيّبة، وقلوبًا أحبّتهم، وأعمالًا تشهد لهم حيثما حلّوا.
من وحي كلمات عبير نعمة، التي اختصرت وجع الفراق بقولها: «يا بابا… كيف بدي ودّعك، وإنتَ بكل شي فيّي؟»، نقف اليوم أمام رحيل رجلٍ كان مثالًا للرجولة والكرم والأخلاق والتواضع، رجلٍ ربّى عائلته على المحبة، وعمل الخير، والعطاء والإيمان.
كان طوني نعمة كبير النفس، متواضعًا إلى أقصى درجات التواضع، ومؤمنًا إلى أقصى درجات الإيمان. حمل وجعه بصمت، وصبر على آلامه دون تذمّر، وكأنّه كان يردد مع آلام المسيح: «أنا لا أموت، بل أدخل الحياة».
رحل في عيد القديسة تريز الطفل يسوع، التي أحبّها وآمن بها، فنسأل الله أن تكون رحلته عبورًا إلى الحياة الأبدية، وأن تكون روحه اليوم إلى جانب الملائكة والقديسين، حيث لا وجع ولا دموع.
طوني لم يكن رجل عائلة فحسب، بل كان رجل وطن. أحبّ تنورين، ودافع عن لبنان يوم كان الدفاع شجاعة وبطولة، ولم يبخل عليه بشيء، حتى بدمه. ترك وراءه سيرة رجلٍ أعطى دون حساب، وخدم دون منّة، وعاش بتواضع الكبار.
باسمي رئيس التحرير وأسرة «الحاضر نيوز»، نتقدّم من عائلة المرحوم طوني نعمة، ومن أبنائه ومحبيه وأهله، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، سائلين الله أن يمنحهم الصبر والقوة، وأن يسكن الفقيد فسيح جناته إلى جانب الملائكة والقديسين.
طوني حبيب القلب والرجل طيب الذكر،ستبقى في الذاكرة، وفي الدعاء، وفي كل عمل خير تركته خلفك وسيبقى أريج ذكرك الطيب يعطر اجواء تنورين…
نبيل حرب







Total views : 7272452