جميل الدويهي: أظلّ طفلاً عندها

(من وحي اللقاء مع “لقاء”)
تلك التي أحببتُ، بعضُ خيالي
لو قيلَ عنها: لا ترقُّ لحالي…
من أين جاءت؟ ربّما من قصّةٍ
عنونتُها بتعجّبي، وسؤالي…
صوتٌ كصوتِ العودِ، يعبرُ في دمِي
ويعيدُني من غابرِ الترحالِ…
ما كنتُ أعرف غيرَها، فإذا مشت
تمشي العيون على الحرير الغالي
وأظلّ طفلاً عندها. فكأنّني
قمَرٌ تعلّق في خطوط الشالِ…
عندي رسائلُها. أحدّقُ في السطو
ر، وطيفها لمّا يغبْ عن بالي
وتقول إنّي مُبعدٌ، ومسافرٌ
فكأنّ جسمي انهارَ من أحمالي
وتقول: عُدْ… والبحرُ دار كما الرحَى
وهديرُه قد هدَّ لي أوصالي
أشتاق أن أغفو على أرجوحةٍ
فلقد كرهتُ تشرّدي، وضَلالي
والعمر ُيمضي كالهواء، ومنزلي
من بعدِها ملحٌ، وخيطُ رمالِ
هل من يردّ إليّ بعض حقيقتي؟
هل قبلةٌ من ثغرِها المتعالي؟
يا مرَّها، ما كان أطيبَ طعمَه!
لولا شربتُ المرّ، لست أبالي.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,045,604