



على خشبة مسرح الأوديون – جل الديب، حيث يلتقي الضوء بالظلال، وحيث تُختبر طاقات الممثلين في لعبة الإبداع، أطلّت الممثلة تيلما عدس، زهرة صغيرة بحجم العمر، كبيرة بحجم العطاء، لتكسر بدورها كل القوالب الجامدة، وتمنح العرض المسرحي نكهة مميزة.
تيلما عدس ليست مجرّد وجه جديد على الخشبة، بل هي شعلة من الحيوية والاندفاع، ترقص كأنها تمارس طقوس الحياة، وتجسّد أدوارها باندماج كامل، حتى ليصعب على المُشاهد أن يميّز بين الشخصية والواقع. التزامها بالنص، دقتها في الخطوط الإخراجية، وطاقتها التي لا تهدأ، جعلت منها حضورًا لافتًا بين أسماء مخضرمة في مسرحية كسر القالب إلى جانب الممثل طوني عيسى ونخبة من الكبار.
إنها ممثلة تشبه الفجر: مُبشِّرة، نقيّة، مُفعمة بالأمل. تحمل في رقصتها خفة نسمة، وفي أدائها جدّية واعدة، وفي ابتسامتها وعدًا لمستقبلٍ مسرحيّ مُضيء.





