يعلن الاتحاد العمالي العام تضامنه الكامل والثابت مع رابطة موظفي الإدارة العامة وجميع العاملين في القطاع العام، في وجه سياسة الإهمال والمماطلة التي تمارسها الحكومة بحق هذه الشريحة التي تحملت أثقال الانهيار وصمدت في خدمة الدولة والمواطن رغم تدني الأجور وفقدان مقومات العيش الكريم.
إنّ الاتحاد يعتبر أنّ استمرار تجاهل الحكومة لمطالب الموظفين يشكّل اعتداءً مباشراً على المرفق العام وضرباً لمبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين. فكيف يمكن لموظف أن يؤدي واجباته فيما راتبه لم يعد يساوي كلفة انتقاله إلى عمله؟
وإذ يثمّن الاتحاد الخطوات التي يقوم بها مجلس الخدمة المدنية كمحاولة لوضع أسس جديدة للوظيفة العامة، فإنه يطالب بتحويل هذه المبادرات إلى قرارات عملية وسريعة تؤدي إلى تحسين الرواتب والأجور بما يتناسب مع غلاء المعيشة ومع التطور الاقتصادي القائم على الاقتصاد الرقمي والمعرفة والذكاء الاصطناعي.
ويدعو الاتحاد جميع المؤسسات العامة والمصالح المستقلة إلى وقفة تضامنية شاملة دعماً لتحرك تجمع روابط العاملين في القطاع العام، حتى يُسمع صوت القطاع العام كاملاً، ولتكون هذه التحركات صرخة بوجه التهميش واللامبالاة التي أوصلت الموظف إلى حافة العوز.
كما يطالب الاتحاد الحكومة بـإدراج بند في الموازنة لتخصيص اعتماد لزيادة رواتب العاملين في القطاع العام وتصحيح الأجور وحقوق العاملين في القطاع العام كافة ، وبـتفعيل اللجنة الوزارية المكلفة إعادة دراسة أوضاع القطاع العام وصوغ رؤية جديدة تحفظ كرامة الموظف وتعيد الاعتبار لدور الدولة ومؤسساتها.
ويستنكر الاتحاد بشدة تدخل بعض المؤسسات الدولية، وفي طليعتها البنك الدولي، بسياسات مالية تضغط على لبنان وتساهم في تفاقم معاناة العاملين، مؤكداً أن كرامة الموظف اللبناني خط أحمر، وأن أي إصلاح لا يبدأ من الإنسان العامل هو إصلاح زائف لا يُكتب له النجاح.

