
في رحاب الجالية اللبنانية في أستراليا، تبرز أسماء كثيرة كان لها الأثر ، ولكن قليلون منهم استطاعوا أن يتحوّلوا إلى بصمة، إلى مدرسة، إلى حالةٍ فكرية ووطنية متكاملة. من بين هؤلاء يقف الأستاذ أنور حرب شامخًا، كقمةٍ من قِمم الكلمة والإعلام والفكر، وكجسرٍ مضيء يصل بين لبنان المغترب ولبنان المقيم…
الأستاذ أنور حرب، رئيس تحرير جريدة النهار الأسترالية الواسعة الانتشار، ليس مجرد صحافي مخضرم أو قلمٍ تمرّس في المهنية وعمّقها. إنّه قبل ذلك وبعده، ضميرٌ ناطق باسم الحقيقة، ورجل مبادئ حمل هموم الناس على كتفيه، وترك قلمه في كل مساحة خَطاها بصمة بيضاء لا تُمحى، تمامًا كصفاء قلبه وكرم عطاءاته.
لم يكن يومًا منحازًا إلا لثلاثة:
الحقيقة… أستراليا التي احتضنته… ولبنان الذي لم يغب عن روحه ساعة واحدة.
فكما كان وفيًا لأرضه الجديدة، لم يتخلَ يومًا عن وطنه الأم. بقي صوتًا صريحًا يصدح بالحق، وقلبًا نابضًا بالإنسانية، وعقلاً يرى ما لا يراه الآخرون ويُشخّص ما يعجز عنه الساسة والمحلّلون …
استاذ انور اسمح ان اشكرك باسمي وباسم موقع الحاضر نيوز على التشجيع الدائم والدعم الكبير عبر نشركم مقالاتي ولعل آخرها اليوم:
قداسة البابا… اسمحوا لي أن أخبركم ما لم يخبروكم به”مع اعطائه المساحة المناسبة في جريدتكم الغراء…
شكرًا لك على كل ما قدّمته وما تزال تقدّمه من دعم معنوي
شكرًا لأنك جعلت من جريدة النهار الأسترالية منبرًا يشبهك: حرًا، نقيًا، راقيًا.
شكرًا لقلبك الأبيض، ولمسيرتك التي تُدرّس، ولحضورك المضيء الذي كلما ذكره الواصلون الجدد إلى أستراليا، أدركوا أن لهذه الجالية قاماتٍ كبيرة تصنع الفرق.
آملٌ أن تبقى — كما عهدناك — نجمًا ساطعًا في سماء أستراليا، وصوتًا يليق بلبنان الذي نحبّه جميعًا.
دمتَ قلمًا لا ينطفئ، وفكرًا لا يترهل، ونورًا يزداد إشراقًا عامًا بعد عام.
مع خالص المحبة والتقدير.
نبيل حرب

