*في غضون سنتين فقط سقط شابان في العشرينات من عمرهما ومن خلفية اثنية مختلفة : إيطالية ولبنانية في جنوبي شرقي سيدني برصاص متعمّد لانخراطهما بعصابات المخدرات.*
اعداد شاديا الحاج حجار – سيدني

تُظهر الإحصاءات الرسمية في أستراليا أن معدلات الجريمة تختلف بحسب نوع الجريمة، والعوامل الاجتماعية-الاقتصادية، والعمر، ومستوى التعليم، والمنطقة الجغرافية، وليس فقط الخلفية الإثنية أو الأصل القومي. لذلك تتعامل المؤسسات الرسمية بحذر شديد مع ربط “الجاليات الإثنية” بالجريمة بشكل مباشر.

بحسب Australian Bureau of Statistics (ABS) وAustralian Institute of Criminology (AIC)، فإن الجرائم المرتبطة بالمخدرات والاتجار بها تُعد من أبرز تحديات الجريمة المنظمة في أستراليا اليوم.

ما حجم مشكلة المخدرات في أستراليا؟
تشير تقارير المعهد الأسترالي لعلم الجريمة إلى أن:

* تجارة المخدرات غير المشروعة تُكلّف الاقتصاد الأسترالي مليارات الدولارات سنوياً.
* مادة الميثامفيتامين (Ice) والكوكايين من أكثر المواد ربحاً في السوق السوداء.
* شبكات الاتجار غالباً ما تكون “عابرة للحدود” ومتعددة الجنسيات، وليست مرتبطة بجالية واحدة فقط.

*هل توجد إحصاءات رسمية حسب الجاليات؟*

هنا تكمن الحساسية:

* أستراليا لا تنشر عادةً إحصاءات جنائية مفصلة جداً بحسب “العرق” أو “الجالية” بشكل مباشر كما تفعل بعض الدول الأخرى.
* السبب هو تجنب الوصم الجماعي، ولأن كثيراً من الدراسات تعتبر أن الفقر، التهميش، البطالة، أو ضعف الاندماج عوامل أهم من الخلفية الإثنية وحدها.

لكن بعض الدراسات الأكاديمية القديمة والبحوث الاجتماعية تناولت نسب تمثيل مجموعات مهاجرة معينة في بعض أنواع الجرائم، خصوصاً:

* جرائم المخدرات
* الجرائم المالية
* العصابات المنظمة
* غسيل الأموال

مع التأكيد أن:

الغالبية الساحقة من أبناء الجاليات المهاجرة في أستراليا ملتزمون بالقانون ويساهمون إيجابياً في الاقتصاد والمجتمع.

*ماذا تقول الدراسات؟*

بعض الأبحاث الأسترالية أشارت إلى:

* أن بعض شبكات الجريمة المنظمة قد تستفيد من الروابط العابرة للحدود داخل بعض الجاليات لتسهيل التهريب أو غسيل الأموال.
* لكن لا توجد جالية واحدة يمكن القول إنها “الأكثر إجراماً” بشكل مطلق.

كما أن دراسات أخرى أظهرت أن:
* بعض الجاليات الآسيوية في أستراليا لديها معدلات جريمة منخفضة مقارنة بالمعدل العام.
* المهاجرين الحاصلين على الجنسية الأسترالية تكون معدلات الجريمة لديهم أقل من الوافدين الجدد غير المجنسين.

*ماذا عن اللبنانيين أو العرب؟*

في الإعلام الأسترالي تظهر أحياناً تغطيات عن:

* عصابات مخدرات
* شبكات تهريب
* جرائم منظمة
مرتبطة بأفراد من خلفيات لبنانية أو شرق أوسطية، خاصة في بعض ضواحي سيدني وملبورن.
لكن:
* لا توجد إحصاءات رسمية حديثة تؤكد أن الجالية اللبنانية ككل لديها معدل جريمة أعلى من غيرها.
* كثير من الباحثين ينتقدون تضخيم الإعلام لبعض الحالات الفردية وتحويلها إلى صورة نمطية عن جالية بأكملها.

*ما هي الصورة العامة اليوم؟*

الصورة الحالية في أستراليا تُظهر:

* ارتفاع القلق من الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات.
* توسع الشبكات الدولية العابرة للحدود.
* تركيز السلطات على:
* غسيل الأموال
* تهريب المخدرات
* الجرائم الإلكترونية
* العصابات المنظمة

وفي الوقت نفسه، تؤكد الجهات الرسمية أن:

* معظم الجرائم تُرتكب من قبل نسبة صغيرة جداً من السكان.
* لا يجوز تعميم أفعال أفراد على جاليات كاملة.

كما تشير التقارير الرسمية الحديثة إلى أن:

* أكثر من 140 ألف حالة توقيف مرتبطة بالمخدرات سُجلت في إحدى السنوات الأخيرة.
* الميثامفيتامين (Ice) والكوكايين من أخطر المواد المنتشرة.
* الشبكات الإجرامية غالباً عابرة للحدود وليست مرتبطة بجالية واحدة فقط.

شاركها.

عدد الزوار الاجمالي

3554400
Total views : 7243335