بقلم:جورج خويري
نقيب المعلوماتية والتكنولوجيا
منسّق اللجنة الرئاسية للتحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي

في ضوء ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي من اتهامات موجّهة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، نؤكد أولًا تعاطفنا الإنساني العميق مع أي عائلة فقدت ابنًا أو ابنة، فخسارة شاب هي مأساة مؤلمة لا يجوز التعامل معها بخفّة أو استثمارها إعلاميًا.

منذ البداية، نؤكد أن هذه الحالة وقعت خارج لبنان، ولم تُسجَّل في بلادنا أي حالة مماثلة مثبتة أو موثّقة مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، من الضروري التوضيح أن ما يُتداول حاليًا هو ادعاءات غير محسومة قضائيًا، ولا يمكن بناء أحكام أو تحميل مسؤوليات عبر منشورات إعلامية، لا سيّما في قضايا حسّاسة تتعلّق بالصحة النفسية.

إن الذكاء الاصطناعي هو أداة تقنية، ويظلّ أثره الإيجابي أو السلبي مرتبطًا بطريقة الاستخدام وبمستوى التوعية والإشراف البشري. لذلك، المطلوب ليس التخويف أو المنع، بل التنظيم، التوعية، والاستعمال المسؤول.

دور النقابة

تؤكد نقابة المعلوماتية والتكنولوجيا في لبنان دورها الدائم في التوعية على الاستخدام السليم للذكاء الاصطناعي، لا سيّما في المدارس والجامعات، خصوصًا في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفع العديد من العائلات إلى الاعتماد على أدوات تعليمية مساعدة.

كما نعلن استعدادنا، كنقابة إلى تنظيم حملات توعية موجّهة للشباب، والتعاون مع المؤسسات التربوية لشرح فوائد الذكاء الاصطناعي وحدود استخدامه.

ختامًا

نؤكد أن حماية شبابنا لا تكون بالتهويل أو الاتهامات المسبقة، بل بالعلم، التوعية، والمسؤولية المشتركة.
وأبواب مكاتبنا وأرقامنا مفتوحة أمام الجميع لأي استفسار أو تعاون.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,046,108