زمن لست منه🌲

انطوانيت شليطا

يعيد لبنان والعالم في ١٣ شباط ككل عام باليوم العالمي للاذاعة والاعلام.

بداية، وجدت هذه الوسائل الاعلامية التي تدخل كل منزل وتؤثر على الرأي العام، انطلاقا من رسالتها في نشر الوعي والثقافة، وهي بحد ذاتها عابرة للمسافات، انطلاقا من خدمة البشرية في مختلف المجتمعات….

وفي ظل تطور الاعلام الرقمي ازدادت المعلومات والثقافة، ولكن بقيت دون الحد الأدنى المطلوب.
ولهذا السبب نلاحظ ان هناك فئة كبيرة من أصحاب الشخصيات المركبة التي تهدف إلى دخول هذا العالم الواسع الفسيح وهي تنتقص من العلم والثقافة والفهم والذكاء ( ولو الاصطناعي) ولا تتمتع بادنى درجات التطور ….وذلك سعيا وراء الشهرة وكسب المال ….والهوس بالمراكز والمناصب لتحقيق “الانا” المضخمة في داخلها.

ولهذا الغرض اقول ان الإعلام في هذا الزمن المقسوم على ذاته وأمته وسياساته أصبح نوعا من التجارة اذا صح التعبير، وهذا لا يشمل الجميع طبعا، إنما هناك فئة مهمشة تريد تحقيق ذاتها في هذا المجال لانه الأقرب الى الشهرة، وعالم الاضواء ( لشفاء الايغو).

إنما الإعلام الحقيقي هو صورة عن الشعوب الراقية وهو وسيلة لتعزيز الاحترام والتفاهم، ومنهج حياة يومي، في زمن كثرت فيه الانقسامات، وقلت فيه الكرامات….

واذكر ان الاختلاف في وجهات النظر ليس عيبا، وهو مصدر غنى وتنوع، من خلاله نبني جسورا للتواصل بدل الحيطان، ونغرس في الأجيال القيم، بدل التلهي بالمظهر الخارجي( لتلميع الصورة فقط) .

الإعلام هو صوت العقل في داخلنا، الذي يهدف إلى زرع المبادرات الخيرة، بدل التلهي بالخصومات( ومن له اذنان فليسمع).

نحن بحاجة إلى اعلام نظيف، عادل، وهذه العوائق تحتاج إلى مبادرات مهمة وأخص بالذكر معالي وزير الإعلام المحامي الاستاذ بول مرقص لأخذ القرارات الحازمة، وتنظيم مهنة الاعلام عبر القوانين المرعية الإجراء، لإعادة السكة إلى مكانها الأساسي والا ضاع البلد….
وفي الختام اقول:” ان لكل زمن رجاله….ولكل زمن محسوبياته وشكرا

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,045,302