في هذا الزمن الذي تثاقلت فيه الأيام كجبالٍ على صدور الناس،
وتحوّل فيه الوطن إلى سفينةٍ تتقاذفها العواصف بلا بوصلة…
ما أحوجنا إليك سيدي.

ما أحوجنا إلى صوتك الذي كان كالرعد في وجه الظلم،
وكالبلسم في جراح المحرومين.
اليوم كثر الكلام وقلّت الحقيقة،
وارتفعت المنابر بينما سقطت القيم،
وضاع الإنسان بين حسابات السياسة وتجارة الأوطان.

سيدي،
لقد صار الوطن كبيتٍ تتساقط جدرانه على أهله،
وأهله واقفون في العراء ينتظرون عدلاً لا يأتي،
ودولةً تشبه الحلم أكثر مما تشبه الحقيقة.

ما أحوجنا إلى يدٍ ترفع هذا الوطن من تحت الركام،
وإلى كلمة حقّ تُقال في وجه كل سلطانٍ جائر،
وإلى ضميرٍ يوقظ في الناس معنى الوطن قبل معنى الطائفة.

سلامٌ عليك سيدي الإمام موسى الصدر
ففي هذا الليل اللبناني الطويل
نفتّش عن فجرٍ يشبه صوتك…
لكن الفجر تأخر،
والوطن ما زال ينتظر رجالك.

محمد عطية

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,047,915