






في أمسيةٍ حملت دفءَ اللقاء ووجع الحنين معًا، احتفل أصدقاء الشاعر ورجل الاعمال نجيب سليمان داوود بعيد ميلاده في سيدني، حيث اجتمعت العائلة والأبناء وشلة من الأصدقاء الأحباء، في مناسبةٍ بدت وكأنها عودةٌ مؤقتة إلى الوطن، وإن كانت على أرض الاغتراب.
جاء هذا اللقاء تقديرًا لفكره النيّر، وعزيمته الشعرية، ولباقته الإعلامية، وصلابته اللاهوتية، فكان الاحتفال بمثابة تحيةٍ لمسيرةٍ غنيةٍ بالعطاء، ولقلبٍ لم يتعب من حمل همّ الكلمة والإنسان.
وفي لحظةٍ من أجمل لحظات الأمسية، ألقت الإعلامية شادية الحاج قصيدةً مؤثرة، لامست الحضور بما حملته من صدقٍ وإحساس، فخاطبت فيه الشاعر الذي “غمّس حرفه بالحنين”، وجعل من كلماته صلاةً تنبض بوجع الناس وفرح الطيبين. كما أضاءت أبياتها على مسيرة سبعين عامًا من المجد، اختصرها الزمن في هيبة حضورٍ ورفعة مقام.
ولم تقلّ قصيدة الشاعر والإعلامي أنطوان القزي، رئيس تحرير جريدة “التلغراف”، جمالًا وتأثيرًا، إذ أضفت على الأمسية بُعدًا أدبيًا راقيًا، حصد إعجاب الحاضرين وتصفيقهم، في مشهدٍ أكد أن الشعر ما زال سيّد اللحظة حين يكون صادقًا.
وعلى مائدةٍ عامرةٍ بكرمٍ لبناني أصيل، تجمّع الأصدقاء حول صاحب المناسبة، يتبادلون الذكريات والضحكات، وكأنهم يخفّفون عن بعضهم وطأة الغربة، ويعيدون ترميم ما تكسره المسافات. فهناك في سيدني، كان لبنان حاضرًا في الوجوه، في الكلمات، وفي تلك اللمعة التي لا تغيب عن عيون المشتاقين.
ومع قطع قالب الحلوى، ارتفعت أجواء الفرح، لتبلغ ذروتها حين ارتجل نجيب داوود أبياتًا عفوية عبّر فيها عن امتنانه وسروره بهذه “العيدية” التي جاءت على شكل محبة صادقة ووفاءٍ لا يشيخ.
هكذا، لم يكن عيد ميلاد نجيب داوود مجرد مناسبة عابرة، بل كان لقاءً إنسانيًا عميقًا، جمع بين وجع الغربة ودفء الأصدقاء، وأكد أن الإنسان قد يبتعد عن وطنه، لكنه لا يبتعد أبدًا عن ناسه واهله… ولا عن الكلمة والشعر والموهبة التي تسكنه…
من اسرة “الحاضر نيوز”الف مبروك والتمنيات لكم بدوام الصحة والنجاح والعطاء وطول العمر…












Total views : 7243351