


شاديا الحاج حجار _ استراليا
قام رئيس بلدية كانتربري بانكستاون بلال الحايك و التي تعدّ اكبر مجلس بلدي لكثافة سكانها من خلفيات إثنية مختلفة في صدارتها : الجالية العربية والصينية والڤيتنامية؛ والأوروبية ( يونانية وإيطالية ) والتركية؛ بمبادرة اعتبرت مميّزة لدعوته الجاليات على اختلاف أنواعها للمشاركة بيوم تحدّ ٢٤/٢٤ مشياً على الأقدام لجمع التبرعات لمعالجة الأمراض النفسية وذلك اثر الحادثة المؤلمة التي اودت بحياة الشابة شارلوت او براين ١٣ سنة التي اقدمت على الانتحار من جراء تعرضها للتنّمر المتواصل.
قضية الطفلة الأسترالية Charlotte O’Brien أصبحت من أكثر القضايا التي هزّت الرأي العام في Australia خلال السنوات الأخيرة، لأنها أعادت فتح ملف التنمّر المدرسي والتنمر الإلكتروني وتأثيره الكارثي على الأطفال والمراهقين.
كانت شارلوت طالبة في الصف السابع في مدرسة كاثوليكية في سيدني، وتوفيت في سبتمبر 2024 عن عمر 12 عاماً بعد أن قالت عائلتها إنها تعرضت لتنمّر متواصل داخل المدرسة وعبر الإنترنت.
بحسب تصريحات والديها:
* تم إرسال شكاوى عديدة إلى المدرسة على مدى فترة طويلة.
* العائلة شعرت أن المشكلة لم تُعالج بالجدية الكافية.
* شارلوت تركت رسالة تحدثت فيها عن الألم الذي كانت تعيشه بسبب التنمّر.
القضية أحدثت صدمة وطنية في أستراليا، ودفعت إلى:
* مراجعة وطنية لسياسات مكافحة التنمّر في المدارس.
* مطالبات بإلزام المدارس بالتدخل السريع وتوثيق الشكاوى.
* حملات توعية حول الصحة النفسية للأطفال.
كما أطلق أهل شارلوت مبادرات توعوية ومشاريع دعم نفسي للأطفال، منها:
* جمع تبرعات لصالح Kids Helpline
* منح دراسية ومبادرات باسم “Charlotte’s Wish”
* حملات إعلامية للضغط من أجل تغيير سياسات المدارس.
وأصبحت قصتها تُقارن أحياناً بقضية Dolly Everett التي تحولت أيضاً إلى رمز وطني ضد التنمّر الإلكتروني في أستراليا.
*ما الذي كشفته القضية؟*
القضية سلطت الضوء على نقاط خطيرة، منها:
* أن بعض الأطفال يخفون معاناتهم لفترة طويلة.
* أن عبارة “مشاكل صداقة” قد تُستخدم أحياناً لتخفيف خطورة التنمّر الحقيقي.
* أن التنمّر الإلكتروني لا يتوقف عند أبواب المدرسة بل يلاحق الطفل إلى المنزل والهاتف وغرفته الخاصة.
*كيف تغيّرت القوانين والإجراءات؟*
بعد القضية، بدأت السلطات التعليمية الأسترالية بوضع معايير أكثر صرامة، منها:
* ضرورة الرد على بلاغات التنمّر خلال 48 ساعة.
* حفظ سجلات واضحة لكل حادثة.
* توفير دعم نفسي أسرع للطلاب.
* تدريب المعلمين على التدخل المبكر.
الرسالة الإنسانية التي تركتها شارلوت
قصة شارلوت تحولت إلى صرخة وطنية تقول:
“الكلمات قد تقتل أحياناً”.
وأصبح كثير من الأهالي والخبراء في أستراليا يطالبون بأن يُعامل التنمّر النفسي والإلكتروني بنفس خطورة العنف الجسدي، لأن نتائجه قد تكون مدمّرة على الأطفال والعائلات بأكملها.
التنمّر في المدارس الأسترالية أصبح من أخطر القضايا الاجتماعية والنفسية في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع توسّع التنمّر الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية، وتطبيقات الهواتف الذكية. وتشير التقارير الحديثة إلى وجود علاقة واضحة بين التنمّر، والانهيار النفسي، والتفكير بالانتحار لدى بعض الأطفال والمراهقين.
*أرقام مقلقة في أستراليا*
تشير الدراسات والتقارير الرسمية إلى أن:
* نحو ربع إلى ثلث الطلاب الأستراليين يتعرضون للتنمّر بشكل متكرر.
* حوالي 27% من طلاب الصفوف 4–9 يتعرضون للتنمّر كل بضعة أسابيع أو أكثر.
* 84% من ضحايا التنمّر الإلكتروني يتعرضون أيضاً للتنمّر داخل المدرسة نفسها.
* خدمة Kids Helpline الأسترالية حذّرت من ارتفاع اتصالات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً بسبب التنمّر والأفكار الانتحارية.
*العلاقة بين التنمّر والانتحار*
تؤكد الأبحاث النفسية أن:
* ضحايا التنمّر لديهم معدلات أعلى من:
* الاكتئاب
* القلق
* إيذاء النفس
* التفكير أو محاولة الانتحار.
كما أظهرت دراسة أسترالية على الأطفال بين 10 و14 عاماً أن ضحايا التنمّر من الجنسين لديهم خطر أعلى بشكل واضح لمحاولات الانتحار وإيذاء الذات.
*التنمّر الإلكتروني… الخطر الأكبر*
الخبراء يعتبرون أن “التنمّر الإلكتروني” أكثر خطورة أحياناً من التنمّر التقليدي، لأنه:
* يلاحق الطفل إلى المنزل
* ينتشر بسرعة عبر الصور والفيديو
* يبقى محفوظاً رقمياً
* يصعب على الأهل والمعلمين اكتشافه مبكراً
وقد شهدت أستراليا مؤخراً صدمة كبيرة بسبب استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتوليد صور مزيفة ومهينة لطلاب وطالبات، ما أدى إلى أزمات نفسية حادة لدى بعض الضحايا.
*حالات مأساوية هزّت الرأي العام*
من أشهر القضايا في أستراليا:
قضية “دولي” Dolly Everett
الطفلة الأسترالية التي أنهت حياتها عام 2018 بعد تعرضها للتنمّر الإلكتروني، ما أدى إلى إطلاق مؤسسة:
Dolly’s Dream
واليوم أصبحت قضيتها رمزاً وطنياً لمكافحة التنمّر في المدارس الأسترالية.
كما شهدت سيدني مؤخراً قضية مأساوية لطفل يبلغ 13 عاماً، قالت والدته إنه تعرض لـ “تنمّر متواصل” قبل أن ينتحر، ما أثار نقاشاً وطنياً حول تقصير المدارس والسلطات في التدخل المبكر.
*لماذا يتفاقم التنمّر اليوم؟*
يربط الخبراء بين الظاهرة وبين:
* وسائل التواصل الاجتماعي
* العنف اللفظي المنتشر على الإنترنت
* التفكك الأسري أحياناً
* ضعف الدعم النفسي داخل المدارس
* تأثير بعض المحتويات العدوانية والذكورية المتطرفة على الإنترنت.
*ماذا تفعل الحكومة الأسترالية؟*
أطلقت الحكومة مراجعة وطنية شاملة لمكافحة التنمّر في المدارس خلال 2025–2026 بهدف:
* تطوير سياسات وطنية موحدة
* تحسين آليات الشكاوى
* دعم الصحة النفسية للطلاب
* تدريب المدارس على التدخل المبكر.
*الرسالة الأهم*
رغم خطورة الأرقام، يؤكد المختصون أن:
* التدخل المبكر ينقذ الأرواح
* الإصغاء للأطفال أساسي
* الدعم النفسي داخل المدرسة والعائلة يحدث فرقاً كبيراً
* الصمت على التنمّر قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.










Total views : 7243351