قبل قليل، تسلمت النسخة الأولى من كتابي «قضايا الناس»، فتوقفت للحظات أتأملها بصمت. لم أرَ بين يدي كتابًا فحسب، بل رأيت سنوات طويلة من التعب، والعرق، والسهر، والمعاناة، والعمل في مهنةٍ لم تُسمَّ عبثًا «مهنة البحث عن المتاعب».
هذا الكتاب ليس وليد أشهر قليلة، بل هو ثمرة رحلة صحفية امتدت لما يقارب نصف قرن، حملت خلالها هموم الناس، وآمنت بأن الكلمة الصادقة تبقى، وأن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة.
وفي هذه اللحظة التي تغمرني بمشاعر الفرح والامتنان، أتوجه بخالص الشكر إلى جميع أعضاء مجموعة الحاضر نيوز، الذين أحاطوني بمحبتهم، ورافقوني بتشجيعهم، واتصالاتهم، وملاحظاتهم، وكانوا خير سند في مسيرتي، وأسهموا، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في إنجاز عدد من المقالات التي يضمها هذا الكتاب.
كما أشكر كل من آمن بي، وشجعني، وقرأ لي، وانتقدني بمحبة، لأن هذا الإنجاز هو ثمرة وفاء كثيرين قبل أن يكون ثمرة جهدي وحدي.
أسأل الله أن يكون «قضايا الناس» جديرًا بثقة القراء، وأن يبقى وفيًا للاسم الذي يحمله، مدافعًا عن الإنسان، ومنحازًا للحقيقة، كما كان طوال سنوات العمل الصحفي،على أمل اللقاء بكم في حفل الإصدار الذي احضر له في ٧ آب.
نبيل حرب







Total views : 7254333