كتبت ديانا شعبان
في زمن الشاشات الذكية والذكاء الاصطناعي، خاض المخرج إياد وهبي تحدياً، حيث استطاع استخراج مواهب أدائية وتعبيرية من الأطفال، كانت تُعد حكراً على عمالقة الجيل الفني القديم.
تجسد هذا التميز بوضوح في إعادة إعداد وإخراج رائعة السيدة فيروز والأخوين الرحباني “جبال الصوان”، فالرحابنة لم يرحلوا يوماً… هم فقط انتظروا مَن يوقظهم من جديد.
ووسط سيطرة المحتوى السريع، وقف هؤلاء الأطفال على الخشبة بروح صلبة ومشاعر صادقة، صارخين بوجه الصعاب: “رح منكمل باللي بقيوا”.
لقد أثبتت هذه البراءة أن الوعي البشري والإبداع الفطري هما الأقوى في الحفاظ على هويتنا وثقافتنا، في زمنٍ صرنا فيه بأمسّ الحاجة لهذا الصوت ليوقظ الحكاية التي ما زالت حية في قلوبنا.
تحية للمخرج إياد وهبي، وتحية حُبّ وسلام لتلك الطاقات الطفولية المبدعة التي غسلت ببريق عيونها غبار العصر الرقمي، وأثبتت لنا أن الينابيع الأصيلة لا تجفّ أبداً.








Total views : 7259306