في عيد مار شربل ومار الياس… ترتفع الصلوات وتفيض القلوب إيمانًا


في 20 تموز، لا يُعدّ التاريخ مجرد رقم… إنه وعدٌ بالرجاء، وصوتٌ يهمس في أعماقنا أن القداسة ما زالت ممكنة على هذه الأرض.

إنه عيد مار شربل، القديس اللبناني الذي عاش في صمت، وتكلّم بالصلاة، وملأ الدنيا بعجائبه. راهب الجبل، وساكن الأعالي، الذي اختار الوحدة ليكون أقرب إلى الله، فإذا بالناس من مشارق الأرض ومغاربها يأتون إليه حاملين أوجاعهم وأمنياتهم وأحلامهم المكسورة.

مار شربل، قديس العجائب الذي لم يمت، بل امتدّت حياته من القبر إلى ملايين القلوب… يلمس من بعيد، ويشفي بلا ضجيج، ويصنع المعجزات بصمتٍ يشبه نور الزيت المتدفّق من قنديله الأبدي.

في عيده، ننحني إجلالًا لقديس لا يزال يعلمنا أن السلام ممكن، وأن الرجاء لا يموت، وأن قوة الصلاة أقوى من كل سلاح.

يا مار شربل، صلِّ من أجل لبنان… هذا الوطن المتعب، وهذا الشعب المصلوب على صخرة الأمل، كي نبقى واقفين كما وقفتَ، نصلّي كما صلّيتَ، ونؤمن بأن المعجزة ستأتي… لا محالة.

وليس من قبيل الصدفة أن يصادف عيد مار شربل وعيد مار الياس في اليوم نفسه… فالنار التي حملها إيليا على جبل الكرمل، أضاءت شمعةً لا تنطفئ في قلب شربل الناسك، فصار كلاهما علامة رجاء في زمن القحط الروحي.

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,047,464