حِكاية جبيل (بيبلوسْ ) الخالِدَةْ
هَلْ تَعْلَموْنَ أَنَّ المَدِيْنَةَ الَّتِيْ تَحْتَضِنُها شَواطِئِنا هِيَ المَكَانْ الَّذِيْ أَهْدَى البَشَرِيَّةْ “الأَبْجّدِيَّةْ ”
جبَيلْ (بِيْبْلوسْ ) ليسَتْ مُجَرَّدْ مَدِيْنَةْ لُبْنَانِيَّةْ سَاحِلِيَّةْ جَمِيْلَةْ بَلْ هِيَ شَاهِدٌ حَيّْ عَلَى آلافِ السِّنِيْنْ مِنَ التَّاريْخْ وَالحَضَارَةْ
مَهْدُ الكِتابَةْ مِنْ مِيْنَائِهَا العَرِيْقْ أَبْحَرَتْ أُوْلَى الأَبْجَدِيَّاتِ الفِيْنِيْقِيَّةْ لِتُغَيِّرَ وَجْهَ العَالمْ وّتَجْعَلَ المَعْرِفَةْ مُمْكِنَةْ لِلجَمِيْعْ
طَبَقَاتْ مِنَ التَّاريْخْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ فِيْ قَلْعَتِها الصَّلِيْبِيَّةْ وَمَعَابِدِها الرُّوْمانِيَّةْ قِصَّةَ عِشْقٍ وَغَرامْ قُصَّةَ حَضَارَةْ مّرَّتْ مِنْ هُنا أَلفَراعِنَةْ الرّومانِيّونْ اليوْنانِيوْنْ وَالصَّلِيْبيّوْنْ
سِحْرٌ لا يَنْتَهِيْ يَجْمّعْ سُوْقَها القّدِيْمْ النَّابِضْ بِالحَيَاةْ بَيْنَ عَبْقِ المَاضِيْ وّروْحِ الحَاضِرْ وَالمِيْناءِ الصَّغِيْرْ لا يَزالْ يَنْبِضُ بالحَياةْ وّيُقَدِّمْ أَجْمَلَ غُروْبِ شَمْسْ عَلَى البَحْرِ المُتَوَسُّطْ
لِمَاذا نُحِبُّ جبَيْلْ لِأَنَّها تُذَكِّرُنَا بِأَنَّ أَعْظَمَ الإِنْجازَاتْ يُمْكِنْ أَنْ تّنْبَعَ مِنَ أَرْضٍ صَغِيْرَةْ وَجَمِيْلَةْ هِيَ فَخْرْ لِكُلِّ لُبْنَانِيْ وّعاشِقْ لِلتَّارِيْخْ

جانيت صليبا فضول

شاركها.

إجمالي عدد زوار الموقع: 2,043,777