بقلم : نبيل حرب
رئيس التحرير
يحكى أن رجلا جلس يوما يأكل هو وزوجته، وكان بين أيديهما دجاجة مشوية، فإذا بسائل يقول: أعطوني مما أعطاكم الله. فقام إليه الرجل وزجره، فانصرف السائل منكسرًا حزينًا…
ودارت الأيام، فإذا بالرجل قد افتقر بعد غنى، واحتاج إلى سؤال الناس، وأخذ يعيش على صدقات المتصدقين. فلم يصبر على هذا البلاء، ورحل عن بلدته بعد أن طلق زوجته…
فتزوجت زوجته من آخر، وبينما هي جالسة مع زوجها يأكلان، مر بالباب سائل يقول: أعطوني مما أعطاكم الله. وكانت أمامهما دجاجة، فقال لها الزوج: خذيها، ومعها بعض الأرغفة، إلى السائل…
وعادت الزوجة باكية بعد أن أعطت السائل الدجاجة، فسألها زوجها عن سبب بكائها، فأجابت قائلة: هذا السائل هو زوجي الأول… وروت له قصة السائل الذي رده ردا غير كريم. فقال لها: والله لقد كنت أنا ذلك السائل…
نعم يا أصدقائي، الزمن يدور، حتى على السلاطين والملوك… وبعد أن اختلست المصارف مدخراتنا وجنى أعمارنا، باتت الأمثلة كثيرة في لبنان عن أشخاص كانوا مرجعا وعونا لكل فقير، فباتوا بحاجة لمن يساعدهم…
واليوم انظروا إلى الناس يفترشون الطرقات، تركوا منازلهم والتحفوا السماء، فما أقساها حياة…
وفوق ذلك، بحد أدنى للأجور وسط هذا الغلاء والبلاء، يريد بعض الرعاع أن يحيا المواطن بحد أدنى، ليس فيه الحد الأدنى من الكرامة… فكيف؟
الدهر يومان، هكذا قيل: يوم لك ويوم عليك… لكن الأمل بالله كبير، وعدالة السماء لا بد أن تسترد حق المغلوبين والمقهورين والفقراء…
فانتبهوا أحبائي واحترسوا واصبروا… عندما يدور الدولاب وتدور الأيام…







Total views : 7243337